ثم ( 1 ) الطريق لاستكشاف هذا الربط ( 2 ) تارة هو العقل ( 3 ) وأخرى غيره من سائر القوى الوجدانية ( 4 ) وعلى اى حال ( 5 ) مثل هذه الطرق ( 6 ) خارجة عن مقتضياتها ( 7 ) وانما هي منشأ لفعليتها ( 8 ) بحيث لولاها ( 9 ) لا إراءة له فعلا ( 10 ) وإلّا ( 11 ) فهي ( 12 ) بمقتضاها متحققة واقعا ( 13 ) بل ولئن دققت النظر ( 14 ) ترى ان الجهل بها ( 15 )
شرح
( 1 ) الأمر الثالث ينقسم الإراءة والارتباط بحسب انكشافه من ناحية أخرى إلى قسمين تارة عقلي وأخرى غير عقلي .
( 2 ) والملازمة .
( 3 ) فتكون الدلالة عقلية كدلالة الكلام الذي تسمعه من وراء الجدار على وجود المتكلم به .
( 4 ) كالدلالة الطبعيّة كدلالة أح أح على وجع الصدر كما مر والدلالة الوضعية كدلالة لفظ رجل على المفرد المذكر .
( 5 ) الأمر الرابع في بيان ان هذه الطرق خارجة عن مفهوم الدلالة .
( 6 ) اى العقلية والجعلية والطبعية .
( 7 ) اى من مقتضى الدلالة فان الدلالة كما عرفت انتقال النفس من تصور امر إلى تصور امر آخر اما للملازمة بين التصورين ولو اتفاقا أو لاعتقاد النفس بالملازمة بين المتصورين ، وانما تنحصر الدلالة بالإضافة إلى أسبابها ومعداتها إلى ذاتية وجعلية واما العقل فيكون طريقا لاستكشاف الملازمة بكلا نحويه كسائر الطرق .
( 8 ) اى فعلية الدلالة .
( 9 ) اى لولا تلك المقتضيات والأسباب للملازمة .
( 10 ) لعدم المنشأ .
( 11 ) اى مع الغماض عن أسبابها ومنشأها .
( 12 ) اى الدلالة .
( 13 ) وموجودة في نفس الامر وهذه الطرق كاشف عنها ويشهد لذلك أمران .
( 14 ) الأمر الأول مما يشهد لكونها من الأمور الواقعية الثابتة انه يتعلق العلم بها تارة والجهل أخرى فلو لم يكن في الواقع شيء محفوظ ثابت كيف كان متعلق العلم تارة والجهل أخرى .
( 15 ) اى بالدلالة .