ينازع بان مدار الحجية على مجرد هذا الظهور التصديقي ولو نوعيا أو المدار على التصديق الفعلي الظني بالمراد ونتيجة هذا البحث ظاهر ( 1 ) واما البحث السابق منه ( 2 ) فنتيجته ربما تظهر في بحث التمسك بالعام في الشبهات المصداقية ( 3 ) وتوضيحه موكول إلى محله إن شاء اللّه تعالى
شرح
الإفادة والاستفادة هل المدار على الظهور النوعي الحاصل لغالب الناس أو الظهور الفعلي الشخصي .
( 1 ) وهو كون المدار على الظهور النوعي أو الشخص انه على الأول لو لم يحصل له الظهور الفعلي لكن نوعا يحصل منه الظهور يكون معتبرا ببناء العقلاء كما هو الظاهر أيضا وان كان المدار على الظهور الفعلي الشخصي لا بد من حصوله وبدونه لا اعتبار به .
( 2 ) بان المدار على مطلق الظهور أو الظهور التصديقي .
( 3 ) وملخص بيان النتيجة انه لو كان مدار الحجية في الظهورات على الدلالة التصورية المحضة التي هي عبارة عن مجرد تبادر المعنى مطلقا ولو مع القطع بعدم كون المتكلم في مقام الإفادة والجد بالمراد كالنائم يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من جهة تحقق موضوع الحجية وهو الظهور التصوري للعام مع احتمال المطابقة للواقع ، واما لو كان مدار الحجية في اصالة الظهور على الدلالة التصديقية والكشف النوعي عن المراد لمعلومية تبعية حصول التصديق بالمراد من اللفظ لاحراز كون المتكلم في مقام الإفادة والجد المتوقف ذلك على التفاته بجهات مرامه وخصوصياته والشك في مصداق المخصص لا يكون هناك غلبة نوعية فيها على التفات المتكلم فلا يكاد يحصل التصديق النوعي بالمراد حتى يكون مشمولا لدليل التعبد فلا يجوز الرجوع إلى العام وتفصيله في محله ، وربما يقال إن الثمرة موجودة مطلقا وان هذا التخيل نشا من عدم التميز بين الظهور الشخصي والظهور النوعي فانا إذا التفتنا إلى التمييز بينهما وإلى أن موضوع الحجية ابتداء هو الظهور النوعي وان الظهور الشخصي المساوق لوجدان الفرد انما يكون كاشفا عقلائيا عن الظهور النوعي وان العلاقة الوضعية عبارة عن القرن المؤكد المستتبع لانسباق ذهن العرف المبنى على ذلك الوضع إلى المعنى من اللفظ تبين الأثر العملي لعلامة الحقيقة فان المستعلم يستدل بالتبادر مثلا اى بالظهور الشخصي على العلاقة الوضعية المساوقة للظهور النوعي حيث لا يوجد ما يوجب الاجمال وبذلك ينقح موضوع الحجية ، وفيه ان ما ذكر غفلة من القائل فانا لا ننكر أنّ الحقيقة يوجب الظهور الشخصي ومصداق للظهور النوعي فهذا امر مسلم لكن مدار الموضوع في الاحكام ليس على ذلك بالخصوص بل مطلق الظهور الحاصل سواء كان من حاق اللفظ أو مع القرينة فيكون صغرى للظهور النوعي نعم أحد افراده هو المعنى الحقيقي فهذا لا