تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ لمقالة السابعة في حقيقة الدلالة واقسامها ]

مقاله ( 1 ) في حقيقة الدلالة واقسامها ( 2 ) فنقول أولا ( 3 ) ان حقيقة الدلالة عبارة عن إراءة شئ لشئ ( 4 ) من جهة ارتباط خاص بينهما ناشئة ( 5 ) عن الجعل ( 6 ) تارة وقائمة بذاتها ( 7 ) أخرى وذلك ( 8 ) أيضا تارة على وجه لا يكون الواسطة في ثبوتها الأنفس ذاتها بلا دخل لشيء آخر فيه ( 9 ) وأخرى على وجه يكون ( 10 ) بجهة خارجة من ذاتها من مثل الطبيعة ( 11 ) أو شدة الانس بينهما لكثرة استعمال ( 12 ) أو غيره ( 13 )
شرح
يوجب الانحصار به وترتب الثمرة على هذا البحث . ( 1 )

نموذج 6 في الدلالة واقسامها .

( 2 ) وتحقيق الكلام فيها يكون في ضمن أمور . ( 3 ) الأمر الأول في بيان حقيقة الدلالة وهي انتقال النفس من تصور امر إلى تصور امر آخر لملازمه بين التصورين اتفاقا كالشئ بالشئ يذكر ونحوه أو لاعتقاد النفس الملازمة بين المتصورين وهو العمدة وجامعه هو إراءة شيء لشئ من جهة ارتباط خاص بينهما . ( 4 ) كاراءة العلم للفسخ مثلا . ( 5 ) الامر الثاني في بيان اقسام الإراءة من ناحية منها وهي اما جعلية أو ذاتية . ( 6 ) وهي الملازمة التي منشؤها جعل جاعلها لغاية ما كالملازمة التي جعلها ناصب العلم على رأس الفرسخ لينتقل من يراه إلى كون مركزه هو رأس الفرسخ . ( 7 ) وهي الملازمة الذاتية بان كان منشأ اقتضاء ذات أحد المتلازمين الآخر كملازمة العلة والمعلول كالنار للحرارة أو اقتضاء امر ثالث لهما كملازمة المعلولين لعلة واحدة كالنار للحرارة والضياء . ( 8 ) اى ذلك الارتباط الخاص في بيان توضيح الذاتية والجعلية . ( 9 ) بان يقتضى ذات أحد المتلازمين للآخر فيكون الارتباط ذاتيا . ( 10 ) الواسطة في ثبوتها امر خارج عن ذاتها بطبع أو جعل . ( 11 ) كدلالة أح أح على وجع الصدر . ( 12 ) بان صار حقيقة في المعنى بكثرة الاستعمال . ( 13 ) كالوضع فيكون وضع الواضع اللفظ ليدل بوجوده الخارجي على وجود معناه في نفس المتكلم به فتكون الملازمة المجعولة بين اللفظ الذي ينطبق به المتكلم والمعنى الذي يتصوره موجبة لانتقال ذهن السامع لذلك اللفظ إلى وجود معناه في ذهن المتكلم به .