تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الموجب للعلم بالتفصيلى بالوضع كما لا يخفى فتدبر ايقاظ نائم ( 1 ) وهو ان هذا البحث ( 2 ) انما ينتج بناء على كون مدار حجية اللفظ على اصالة الحقيقة تعبّدا ( 3 )
شرح
السكاكى من الحقيقة الادعائية فان في رايت أسدا مع أنه رأى رجل الشجاع ان لفظ الأسد يستعمل في الحيوان المفترس وانما يتصرف في امر عقلي ينزل الرجل الشجاع منزلة الحيوان المفترس - أو على وجه الحقيقة - اى في قبال المجاز في الكلمة بما عليه المشهور من استعمال اللفظ في غير الموضوع له - وان كان موجبا لاختصاص الاطراد كذلك - اى بهذا التقييد - بالحقيقة إلّا انه حينئذ لا يكون علامة لها الا على وجه دائر - بيان الدور فان الاطراد من غير تأويل أو على وجه الحقيقة مما يتوقف على العلم بالمعنى الحقيقي فلو توقف العلم بالمعنى الحقيقي على الاطراد كذلك بمقتضى كونه علامة للوضع لدار - ولا يتأتى التفصي عن الدور بما ذكر في التبادر هنا ظهوره انه مع العلم بكون الاستعمال على نحو الحقيقة لا يبقى مجال لاستعلام حال الاستعمال بالاطراد أو بغيره انتهى توضيح ذلك ان كون الاطراد على نحو الحقيقة قد اخذ بنفسه قيدا لكون الاطراد علامة فلا يمكن الاستعلام به حتى يعلم أنه على وجه الحقيقة ومع هذا العلم لا مجال للاستعلام لأنه تحصيل للحاصل وفي التبادر لم يؤخذ العلم بالوضع قيدا للتبادر الذي هو علامة بل اخذ نفس التبادر علامة كما مر وكذا بعد ما فرض كون العلامة هو الاستعمال على وجه الحقيقة عند العالم فلا بد وان يكون الجاهل عالما به تفصيلا فيلزم المحذور ولكن فيه انه لا يحتاج الاطراد على نحو الحقيقة إلى التقييد حتى يجرى الدور بل الاطراد على نحو المجاز يكفى فيه التقييد وانه لو كان الاطراد لأجل نوع العلائق علامة المجاز وان كان الاطراد على نحو الاطلاق من حاق اللفظ كان على نحو الحقيقة فيرتفع الدور أيضا بالاجمال والتفصيل كما لا يخفى بل لا يحتاج إلى الاجمال والتفصيل أصلا بل مجرد اطراد اللفظ في المعنى وكثرة استعماله في هذا المعنى هو من علامة الحقيقة كما لا يخفى - ولعل هذا هو مراد المحقق الاصفهاني ج 1 ص 31 فإذا اطرد استعمال لفظ في معنى بحده فهو علامة الوضع إذ ليس في المعاني المتداولة بحدها ما هو كذلك الا في الحقائق انتهى . ( 1 ) في الثمرة العملية المترتبة على هذا البحث وهو التمسك باصالة الحقيقة . ( 2 ) اى اصالة الحقيقة . ( 3 ) فحجية اصالة الحقيقة على قولين أحدهما حجيتها تعبدا ببناء العقلاء وأخرى حجيتها من باب اصالة الظهور وان الظهور له حجية نوعية ببناء العقلاء وبناء على الأول تترتب الثمرة دون الثاني .