شرح
في الحمل الشائع إذا الناطق ليس متحدا مع الضاحك مفهوما وحقيقة بما هي وجود الناطق وجود الضاحك بخلاف الانسان وزيد إذ وجود زيد بما هو وجود زيد وجود انسان نعم بالتقريب الذي مر يمكن ان يدل وذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 117 في بيان ان الحمل شيئا منهما لا يصلح لان يكون علامة للحقيقة أو المجاز ، بان الحمل الذاتي لا يكشف إلّا عن اتحاد الموضوع والمحمول ذاتا ومغايرتهما اعتبارا ولا نظر في ذلك إلى حال الاستعمال وانه حقيقي أو مجازى مثلا حمل الحيوان الناطق على الانسان لا يدل إلّا على اتحاد معنييهما حقيقة ولا نظر فيه إلى أن استعمال لفظ الانسان في ما أريد به حقيقي أو مجازى ومن الظاهر أن مجرد الاستعمال لا يكون دليلا على الحقيقة - إلى أن قال - واما الحمل الشائع الصناعي فتفصيل الكلام فيه ان ملاك صحته بجميع أنواعه اتحاد المعنيين اى الموضوع والمحمول وجودا ومغايرتهما مفهوما - إلى أن قال - وعلى ضوء ان الملاك في صحة الحمل الشائع هو الاتحاد في الوجود الخارجي ظهر ان صحته لا تكشف عن الحقيقة ضرورة انها لا تكون امارة الا على اتحاد المحمول مع الموضوع خارجا واما ان استعمال اللفظ في المحمول على نحو الحقيقة فهي لا تدل عليه إذ ليس هنا إلّا مجرد التعبير عنه بذلك اللفظ وهو لا يزيد على الاستعمال وهو أعم من الحقيقة - إلى أن قال - فملاك صحة الحمل نحو من اتحاد الاتحاد خارجا وملاك الحقيقة استعمال اللفظ في الموضوع له فاحد الملاكين أجنبي عن الملاك الآخر لامكان ان يتحد الموضوع والمحمول في الخارج مع كون استعمال اللفظ في المحمول مجازا وقد عرفت ان الحقيقة والمجاز أمران يرجعان إلى عالم الالفاظ وصحة الحمل ترجع إلى عالم المدلول فاثبات أحدهما لا يكون دليلا على اثبات الآخر انتهى ويمكن الجواب عن ذلك بكاشفية صحة الحمل عن الوضع وصحة السلب عن عدمه وانه ليس مجرد الاستعمال بان الوجود اللفظي نحو وجود للمعنى ومرآة للمعنى ومن مراتب وجوده واللفظ لما كان فانيا فيه صار نحو تحقق له وبذلك تتنافر الطباع عن سلبه ويراه بمنزلة سلب الشئ عن نفسه ويرغب أهل اللسان في حمله عليه وبذلك أيضا خرج عن مشابهة ما تتنافر عن سلبه عنه من اللفظ الذي لم يوضع له ولا يكون الحمل مجردا عن الحقيقة وذلك عند أهل المحاورة مضافا إلى أن الحقيقة والمجاز وان يرجع إلى الالفاظ لكن بمالها من المعاني والحمل أيضا يرجع إلى حمل اللفظ بماله من المعنى فالفرق بين كون ذلك يرجع إلى اللفظ وهذا إلى المدلول بلا وجه وعرفت ان أحدهما دليل على الآخر ذكر صاحب الكفاية ج 1 ص 28 واستعلام حال اللفظ وانه حقيقة أو مجاز في هذا المعنى بهما ليس على وجه دائر لما عرفت في التبادر من التغاير بين