تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتفصيل أو الإضافة إلى المستعلم والعالم انتهى بيان الدور ان صحة الحمل يتوقف على العلم بالوضع والعلم بالوضع يحصل من صحة الحمل فهذا دور صريح والجواب عنه ما نقل عن الشيخ الرئيس في نظائر المقام من أن العلم التفصيلي بان معنى هذا ذاك على نحو القضية الحملية موقوف على صحة الحمل وهو ليس موقوفا على هذا العلم التصديقي المحتاج إلى تصور الموضوع والمحمول بل يحصل بالعلم الارتكازى من مباديه وعلله كعلم الأطفال بمعانى الالفاظ ومفاد اللغات وبالجملة ان ذلك العلم ارتكازي مكنون في خزانه النفس وثابت حافظة أهل كل لغة بالقياس إلى لغاتهم وهم يستعملون تلك اللغات في معانيها حسب ذلك الارتكاز من دون التفات منهم إلى خصوصيات تلك المعاني من حيث السعة والضيق فإذا حصل الالتفات منهم إلى خصوصيات تلك المعاني حصل لهم العلم تفصيلا بها أجاب عن ذلك أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 121 وقال ثم لا يخفى ان ما ذكره من أن صحة الحمل عند المستعلم علامة لاثبات الحقيقة لا محصل له وذلك لان الصحة في مرتبه متاخره عن احراز ملاك الحمل بين المفهومين فلا بد أولا من تصورهما تفصيلا واحراز الملاك المصحح لحمل أحدهما على الآخر ثم يحمل هذا على ذاك والعلم الارتكازى بالمعنى لا يكفى في صحه الحمل بل لا بد من الالتفات التفصيلي انتهى قلت إن الحمل يكون للاختبار وانه حقيقي أم لا فإن كان موافقا لارتكازه الاجمالي فالحمل صحيح وذاتي وإلّا فلا فلو علم تفصيلا في الرتبة السابقة ثم حمل عليه فهذا ليس من علامة الحقيقة لثبوت الحقيقة قبل ذلك فالمفروض ان الحمل هل يتنفر منه أهل المحاورة أم لا وهو متوقف على العلم الاجمالي الارتكازى اما اشكال الدور على الاطراد قال في الكفاية ج 1 ص 28 ثم إنه قد ذكر الاطراد وعدمه علامة للحقيقة والمجاز أيضا ولعله - إشارة إلى الاشكال بان الاطراد حاصل في المجاز أيضا فان كل لفظ يصح استعماله في غير معناه مطردا مع تحقق العلاقة فلفظ الأسد يصح استعماله في كل من يشابه الأسد في الشجاعة وهكذا غيره ولذا قيل إن المجازات موضوعه بالوضع النوعي ولذا أجاب عنه قدس سره - بملاحظة نوع العلائق المذكورة في المجاز - اى الاطراد في المجاز بلحاظ العلاقة المصححة لا مطلقا - حيث لا يطرد صحة استعمال اللفظ معها - اى فلا يجوز استعمال كل لفظ في كل معنى له نحو من المشابهة فلا يجوز استعمال لفظ الأسد في الجبان بملاحظة المشابهة في البخر - وإلّا فبملاحظة خصوص ما يصح معه الاستعمال فالمجاز مطرد كالحقيقة - اى انه بملاحظة خصوص العلاقة المصححة للاستعمال يكون مطردا كالحقيقة - وزيادة قيد من غير تأويل - اى كما يقوله