باستنادهما إلى الوضع ( 1 ) يوجب الدور لوضوح الجواب ( 2 ) بان مجرد استنادهما ( 3 ) إلى اللفظ المجرد كاف في اثبات الوضع واستكشاف هذا الاستناد بالأخرة ينتهى إلى العلم الاجمالي الارتكازى ولو من أهل المحاورة وهو ( 4 )
شرح
والوضع في الأول ومجاز في الثاني لوجوده مع القرينة والمجاز أيضا .
( 1 ) بان يكون الانسباق وصحة السلب مستندا إلى الوضع ومن حاق اللفظ يلزم الدور كما عرفت اى يكون التبادر المقيد بالحقيقة فيثبت الدور .
( 2 ) في بيان توضيح الجواب .
( 3 ) اى التبادر وصحة السلب لا يكونان مقيدا بشئ بل يستند ان إلى نفس اللفظ المجرد فلا يتوقف على العلم بالوضع .
( 4 ) اى التبادر والحاصل انه يستند بالتبادر العلم تفصيلا يكون اللفظ موضوعا للمعنى الذي انسبق إلى ذهنه واما انسباقه إلى ذهنه فهو لا يتوقف على خصوص العلم التفصيلي بل يكفى في حصوله العلم الاجمالي المكنون في قوة الحافظة ولو عند أهل المحاورة والمحقق العراقي قد تبع استاده المحقق الخراساني في جواب الدور بما ذكر قال في الكفاية ج 1 ص 25 لا يقال كيف يكون علامة مع توقفه على العلم بأنه موضوع له كما هو واضح فلو كان العلم به موقوفا عليه لدار فإنه يقال الموقوف عليه غير الموقوف عليه فان العلم التفصيلي بكونه موضوعا له موقوف على التبادر وهو موقوف على العلم الاجمالي الارتكازى به لا التفصيلي فلا دور هذا إذا كان المراد به التبادر عند المستعلم واما إذا كان المراد به التبادر عند أهل المحاورة فالتغاير أوضح انتهى وذكر المحقق العراقي في البدائع ج 1 ص 97 انه لا وجه للاشكال بالدور في المقام فان العلم المستفاد بالتبادر غير العلم الذي يتوقف عليه التبادر حتى لو قلنا بتوقفه على العلم التفصيلي لأنه يكفى في ارتفاع الدور تغاير الموقوف والموقوف عليه بالشخص لا بالنوع ولا بالصنف ولا شبهة في مغايرة العلم الشخصي الحاصل بالتبادر مع العلم الشخصي الذي يتوقف عليه التبادر نعم يمكن الاشكال على التبادر ونحوه بكون جعله طريقا للعلم بالوضع لغوا لان العلم بالوضع من مقدمات التبادر فالتوصل به إلى العلم بالوضع ثانيا لغو محض وح يمكن الجواب بما ذكر انتهى وأجاب عنه بعض بأنه من الغرائب للزوم وضع حصول علمين تصديقيين تفصيلين بأمر واحد وان تعددت الصور التفصيلية وهو محال لأنها انّا تكون هي المعروض بالذات للتصديق بما هي فانية في الخارج فإذا لم يكن الا خارج واحد مرئى بنحو واحد بكلتا الصورتين فلا يعقل تعدد التصديق كما لا يعقل تعدد الشك انتهى وشيء من المناقشة حتى ما ادرجه المقرر في ذيل كلامه غير تام لان المراد لو كان علمين تفصيلين