تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
المعلوم ح ( 1 ) انه ينتقل تفصيلا إلى وجود الوضع ( 2 ) أو عدمه ( 3 ) وان كان منشأ هذا الانفهام هو الارتكاز الاجمالي ( 4 ) و ( 5 ) باختلاف العملين تفصيلا واجمالا يرفع شبهة الدور المعروفة ( 6 ) ولو بتقريب ( 7 ) ان مطلقهما ( 8 ) لا يكون علامة ( 9 ) ومقيدا
شرح
القرينة في احراز كون الاستناد اليه لا إليها كما قيل لعدم الدليل على اعتبارها الا في احراز المراد لا الاستناد انتهى وذلك لان الدليل ان كان أدلة الاستصحاب فهي مختصة بما إذا كان المستصحب حكما شرعيا أو موضوعا لحكم شرعي وليس كذلك عدم القرينة مضافا إلى أنه مثبت للوازمه العقلية وهو استناد الظهور إلى نفس اللفظ وان كان بناء العقلاء كما اشتهر من حجية الأصول المثبتة في الالفاظ لبناء العقلاء عليها فذلك مسلم إلّا انه في غير المقام فان الشك في القرينة تارة يكون مع الشك في المعنى الحقيقي وأخرى مع الشك في المراد مع وضوح المعنى الحقيقي فإن كان الشك من قبيل الثاني جرت اصالة عدم القرينة وان كان من قبيل الأول ومنه المقام لم تجر لعدم بناء العقلاء على جريانها ولذا اشتهر أن الاستعمال أعم من الحقيقة وسيأتي أيضا . ( 1 ) اى حين الاستقراء وكون فهم المعنى مستندا إلى نفس اللفظ . ( 2 ) بالتبادر والاطراد . ( 3 ) بصحة السلب . ( 4 ) الموجود في النفس . ( 5 ) إشارة إلى الدور وجوابه . ( 6 ) هذا كان ملخص الجواب عن الدور باختلاف العلمين تفصيلا واجمالا بان العلم الذي يتوقف التبادر عليه هو العلم الاجمالي الارتكازى والعلم الذي يتوقف على التبادر هو العلم التفصيلي فان الانسان بحسب ما له من الارتكاز يتبادر المعنى في ذهنه من اللفظ وهو الحاصل من لسان الأب والأمّ ونحو ذلك وبالتبادر يلتفت تفصيلا بان المعنى المنساق هو المعنى الحقيقي وح فيرتفع الدور بذلك وكون الموقوف على التبادر غير الموقوف عليه . ( 7 ) تقريب الدور تبادر المعنى من اللفظ متوقف على علم المتبادر بارتباط ذلك اللفظ وعلاقته بالمعنى فإذا فرض توقف علمه بارتباطه به على التبادر لزم الدور . ( 8 ) إشارة إلى أن الدور يجرى في التبادر وفي صحة السلب فإنهما يتوقفان على العلم بالوضع دون الاطراد فإنها لا يتوقف على العلم بالوضع ولو اجمالا وعلى اى هذا تقريب آخر الدور . ( 9 ) اى مطلق تبادر المعنى ومطلق صحة سلب المعنى لا يكون علامة للحقيقة