تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
شرح
الكفاية وسيأتي وهو تكرار الاستعمال في معنى وشيوعه ولا يرد عليه ما في المحاضرات ج 1 ص 121 من أستاذنا الخوئي انه إذا صح الاستعمال فيه مرة واحدة يصح فيه مرات عديدة من دون فرق في ذلك بين الاستعمال الحقيقي والمجازى الخ - وجه الفساد ان شيوع الاستعمال باعتبار كون الاستعمال في المعنى بلا قرينة حالية أو مقاله مكررا عند أهل المحاورة والآمرة واحدة لا تدل على شيء من الوضع أصلا فإنه يدور بين ان يكون تمام الاستعمال الكثيرة مجازا من دون قرينة أو حقيقة والمجاز بلا قرينة غير مطرد فينحصر بان يكون حقيقة ومنها ما ذكر أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 124 في معنى الاطراد استعمال لفظ خاص في معنى مخصوص في موارد مختلفه بمحمولات عديدة مع الغاء جميع ما يحتمل ان يكون قرينة على إرادة المجاز فهذا طريقة عمليه لتعليم اللغات الأجنبية واستكشاف حقائقهما العرفية إلى آخر كلامه وفيه ان هذا يرجع إلى الوجه الأول فان كثرة الاستعمال في معنى معين هو الذي يكون بمحمولات عديدة فيقال هذا ماء الماء في الكوز ائتني بماء اخلط السكر مع الماء اهرق الماء عليه اشرب الماء معه وهكذا نعم ربما يكون كثرة الاستعمال في محمول واحد فيغاير هذا القول فيكون هذا القول أخص من الأول لكن مناقشته وارده على قوله أيضا لأنه ان صح حمله بمحمول واحد فلا يحتاج إلى محمولات عديدة وذكر المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 30 ليس الغرض تكرر استعمال لفظ في معنى وعدمه بل موردها تين العلامتين ما إذا اطلق لفظ باعتبار معنى كلى على فرد يقطع بعدم كونه من حيث الفردية من المعاني الحقيقية لكنه يشك ان ذلك الكلى كذلك أم لا فإذا وجد صحة الاطلاق مطردا باعتبار ذلك الكلى كشف عن كونه من المعاني الحقيقية لان صحة الاستعمال فيه واطلاقه على افراده مطردا لا بد من أن تكون معلوله لاحد امرين اما الوضع واما العلامة وحيث لا اطراد لأنواع العلائق المصححة للتجوز ثبت الاستناد إلى الوضع فنفس الاطراد دليل على الحقيقة وان لم يعلم وجه الاستعمال على الحقيقة كما أن عدم الاطراد في غير مورد يكشف عن عدم الوضع وإلّا لزم تخلف المعلول عن العلة لان الوضع علة صحة الاستعمال مطردا الخ والحاصل ان اطلاق لفظ باعتبار معنى كلى على فرد مع القطع بعدم كون ذلك الفرد من حيث الفردية معنى حقيقيا ان كان مطردا كشف عن كونه من المعاني الحقيقية وان لم يكن مطردا كاطلاق لفظ الأسد على كل فرد من افراد الشجاع فعلامة المجاز فإن كان اللفظ المستعمل في فرد باعتبار كونه مصداقا لكلى جائز الاستعمال في كل ما هو فرد لذلك الكلى مثلا لفظ الانسان يستعمل في زيد باعتبار كونه مصداقا للحيوان الناطق وهذا المعنى مطرد لهذا الاعتبار في جميع الموارد اى يجوز استعمال لفظ الانسان في كل ما هو مصداق للحيوان الناطق باعتبار انه فرد له فيستكشف من هذا لاطراد وعدم التخلف