مع استفادة الإشارة الشخصية منها بالملازمة بلا احتياج إلى الالتزام بكونها من باب عموم الوضع وخصوص الموضوع له ( 1 ) وعلى فرض الالتزام به ( 2 ) أيضا لا وجه ( 3 ) للالتزام بكون الإشارة مدلول نفس لفظه ( 4 ) بل ( 5 ) هو امر خارج عن مدلول اللفظ بل المأخوذ فيه التقيّدات بالصور الحاكية عن الإشارات الشخصية الموجبة لتخصص المعنى بهذه الخصوصية الحاكية ( 6 ) عنها لفظه ( 7 ) لا ان اللفظ موجدها ( 8 )
شرح
له وان استعمال اسم الإشارة في مورده يكشف عن تحقق الإشارة الواقعية في الخارج اعني بها توجه النفس إلى المشار اليه فالتعينات من النفس لا من قبل الاستعمال فالنفس عند إراءتها تعيين شيء تستعمل شيئا آخر من الاعمال كالإشارة اليه فيوجب التعين فهو تحريك النفس لا الاستعمال فيكون الوضع كالموضوع له عاما والقرائن الخارجية الملازمة للاستعمال هي التي تفيد الإشارة الشخصية .
( 1 ) كما عرفت مفصلا مرارا فإنه يلزمه انسباق مفهوم زيد والانسان في مثل قولك هذا زيد وهذا الانسان في الذهن مرتين تارة من لفظ هذا وأخرى من لفظ زيد وهكذا في هذا الانسان مع أنه كما ترى باطل جزما .
( 2 ) اى الموضوع له خاص .
( 3 ) وهو تقدم بيانه من كون الموضوع له فيها هو نفس الإشارة إلى الذوات التفصيلية التي هي معنى حرفى كما ربما يوهمه ظاهر تعبير بعض علماء الأدب كابن مالك في منظومته بذا لمفرد مذكر أشر كيف وانه بعد ان لم يكن المقصود من الإشارة مفهومها الذي هو معنى اسمى بل كان المقصود مصداق الإشارة يلزم خروجها عن الاسمية رأسا إلى الحرفية ولازمه هو عدم جواز اجراء احكام الاسم عليها من الاخبار عنها تارة وبها أخرى ووقعها فاعلا ومفعولا كقولك ضربن هذا وضربت هذا مع أن ذلك كما ترى .
( 4 ) الظاهر أن الصحيح - لفظها - يرجع الضمير إلى الإشارة .
( 5 ) بل للترقى يعنى انه ولو قلنا بكون الموضوع له خاص يكون الإشارة خارجا عن مدلولها وانما التقيد بها جزء وهو التقيد بالصور الذهنية الحاكية عن الإشارة .
( 6 ) اى تكون الإشارة حاكية عن المعنى المقيد بالخصوصية .
( 7 ) اى لفظ ذلك المعنى .
( 8 ) كما أشرنا اليه في بعض الأقوال المتقدمة من القول بكون أسماء الإشارة موضوعة لايجاد الإشارة بها لان الإشارة مأخوذة قيدا في المعنى والإشارة تحتاج إلى آلة وليست الآلة هنا الا لفظ هذا ولذا يلزم اتحاد إلى عن الإشارة وهو هذا مع المحكي عنه وهو