تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الا نحوا من توجه النفس إلى شئ معين وهذا التعيين تارة يكون بواسطة قرينة خارجيه من حركة يدا وبواسطة بيان تفصيلي بلفظة من مثل الانسان في هذا الانسان ففي الحقيقة في موقع الإشارة باليد ليست اليد آلة للإشارة بل قرينة على تعيين المشار اليه وإلّا فحقيقة الإشارة ليس إلّا توجه نفسه إلى المعين باليد وإذا فرض تعيين المشار اليه في موقع الإشارة باللفظ بواسطة ما جئ به في ذيله من عطف البيان بعنوان آخر تفصيلي فلا تحتاج الإشارة المزبورة الا إلى منبئ ومبرز ( 1 ) وليس ذلك إلّا لفظ هذا مثلا بلا احتياج إلى آلة كما لا يخفى
شرح
اسم الإشارة في مقام الهزل والسخرية وكل مورد تنخرم فيه الإشارة الواقعية مع أنه لا شبهة في صحة استعماله في تلك الموارد على سبيل الحقيقة ولا الإشارة الإيقاعية المنشأة نفس الاستعمال للزوم الدور والخلف كما مر فنفس الموضوع له لاسم الإشارة عبارة عن حصة من الذات المبهمة بماهيتها ويكون الوجود بكلا نحويه خارج عنها فكذلك إشارة التي توجه النفس ويكون ما به تخصص الموضوع له هي الإشارة بماهيتها والوجود بكلا نحويه خارج عنها . ( 1 ) فيكون اللفظ مبرز التوجه النفس إلى المشار اليه وبذلك كله يمكن توجيه كلام صاحب الكفاية قدس سره قال في ج 1 ص 16 حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها فان مراده هو الامر المبهم الذي لم يلحظ فيه شيء من الخصوصيات وكون ذلك المبهم قد تعلقت به الإشارة على النحو الذي ما مر دون ان يكون المراد منها انها مثل ذا وضعت للمفرد المذكر وآلة لايجاد الإشارة بها حين الدلالة عليها فإنه قد مر بطلانه وقال المحقق الاصفهاني في النهاية ج 1 ص 21 بل التحقيق ان أسماء الإشارة والضمائر موضوعة لنفس المعنى عند تعلق الإشارة به خارجا أو ذهنا بنحو من الانحاء فقولك هذا لا يصدق على زيد مثلا إلّا إذا صار مشارا اليه باليد أو بالعين مثلا فالفرق بين مفهوم لفظ المشار اليه ولفظ هذا هو الفرق بين العنوان والحقيقة نظير الفرق بين لفظ الربط والنسبة ولفظ من وفي وغيرهما وح فعموم الموضوع له لا وجه له بل الوضع ح عام والموضوع له خاص كما عرفت في الحروف انتهى وتبعه أستاذنا الخوئي في المحاضرات ج 1 ص 91 قال فالصحيح ان يقال إن أسماء الإشارة والضمائر ونحوهما وضعت للدلالة على قصد تفهيم معانيها خارجا عند الإشارة والتخاطب لا مطلقا فلا يمكن ابراز تفهيم تلك المعاني بدون الاقتران بالإشارة والتخاطب فكل متكلم تعهد في نفسه بأنه متى ما قصد تفهيم معانيها ان يتكلم بها مقترنة بهذين الامرين فكلمه هذا أو ذاك