تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بل ( 1 ) ولو فرض اخذ صور الإشارات الخاصة أيضا في المدلول لا يكون أيضا الا منبئا لا موجدا ، وتوهم ( 2 ) ان الإشارة الخارجية لا بد وان يكون بآلة من يد أو لفظ والمفروض ان آلة الإشارة في موردها ليس إلّا لفظه وح كيف يحكى هذا اللفظ عن نفسه ( 3 ) فلا محيص من كون اللفظ موجدا لها ، مدفوع ( 4 ) بان حقيقة الإشارة ليس
شرح
هذا فلا بد من اخذ لفظ هذا موجدا للمعنى الاشارى وقد عرفت فساده . ( 1 ) ترق فوق الترقي بأنه لو قلنا بان أسماء الإشارة موضوعة للإشارة الخارجية تكون حاكيه لا موجده لما عرفت مفصلا من أن لفظ هذا مبررة للإشارة النفسانية وليست آلة لايجاد الإشارة وحقيقة الإشارة توجه النفس إلى المعنى لا الإشارة الخارجية . ( 2 ) توضيحه انّه لا محيص عن القول بكون اسم الإشارة آلة لايجاد الإشارة به كأن كونه ذا مفهوم اخطارى كسائر الأسماء الأخرى غير صحيح وذلك لان كون معناه هو الامر المبهم المتخصص بالإشارة أو المقارن للإشارة اما أن تكون الإشارة التي تقيد بها أو اقترن بها هي الإشارة الحاصلة بآلة من آلاتها كاليد والعين ونحوهما فهو وان كان صحيحا ومحققا لمصداق مفهوم اسم الإشارة على القول بكونه ذا مفهوم إلّا ان من يقول بذلك لا يدعى ان الإشارة المحققة بصحة صدقه تتحقق بشيء غير اسم الإشارة واما ان تتحقق المصححة للصدق بنفس اسم الإشارة حين استعماله فيلزم من ذلك الدور أو الخلف اما الدور فيتوقف صحة الاستعمال على تحقق الإشارة في الخارج وتوقف الإشارة على الاستعمال واما الخلف فلان المستعمل فيه متقدم بالطبع على الاستعمال وهو متأخر عن المستعمل فيه فإذا كان قيد المستعمل فيه يحدث بنفس الاستعمال فهو متأخر كالاستعمال عن المستعمل فيه وبما انه قيد للمستعمل فيه يلزم ان يكون متقدما على الاستعمال كالمستعمل فيه هذا خلف . ( 3 ) من الدور والخلف كما عرفت . ( 4 ) تقدم مفصلا ان الإشارة عبارة عن توجه النفس إلى الامر المشار اليه المعين والتعين يكون بأحد امرين تارة بعض الأعضاء كاليد وأخرى تقتصر النفس على ذلك التوجه كاشفة عنه باستعمال أحدا سماء الإشارة فالبيان التفصيلي هو نفس المشار اليه بهذا كقولك هذا زيد وأمثاله فتكون الإشارة المزبورة محتاجة إلى مبرز وهو لفظ هذا فلا يحتاج إلى آلة ايجاد أصلا والحاصل ان الموضوع له لاسماء الإشارة هي جهة عرضية ابهاميه منطبقة على الصور التفصيلية والذوات الخاصة بتمام الانطباق مع اشتمالها أيضا على خصوصية زائده وهي خصوصية الإشارة الذهنية لا الإشارة الخارجية وتكون الموضوع له فيها هي الأشياء بحقائقها ماهيتها والوجود بكلا نحويه خارج عنها لا الإشارة الواقعية لأنه يلزم عدم صحة استعمال
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 239 | السيد عباس المدرسي اليزدي