تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
انه من الممكن دعوى وضعها ( 1 ) لما هو معروض الإشارة ( 2 ) المستلزم لخروج نفس الإشارة ( 3 ) والتقيد بها ( 4 ) عن الموضوع له وان الموضوع له حصة من العنوان المبهم التوأم مع الإشارة لا المقيد بها ولا المطلق فالموضوع له المعنى ( 5 ) في حال الإشارة لا بشرطها ( 6 ) ولا لا بشرطها ( 7 ) وعليه يكون الوضع فيها والموضوع له عامين ( 8 )
شرح
الإشارة كهذا يكون المعنى والموضوع له عبارة عن معنى ابهامي اجمالي يكون نسبته إلى الخصوصيات والذوات المفصلة من زيد وعمرو نسبة المجمل إلى المفصل نظير الشبح الذي تراه من البعيد في كونه مع ابهامه واجماله عين الذوات التفصيلية من زيد أو عمرو أو حيوان أو حجر بعد انكشاف الغطاء ولذا تقدم تحتاج دائما إلى عطف بيان كقولك هذا انسان هذا الحمار هذا زيد . ( 1 ) اى أسماء الإشارة . ( 2 ) وهو الامر المبهم المعروض للإشارة الواقعية فيكون معناه حصة من الامر المبهم المقترنة بالإشارة . ( 3 ) كما قد يتوهم بان الموضوع له الإشارة الخارجية وعرفت الجواب عنه . ( 4 ) كما هو القول الثاني وقد عرفت بطلانه لاستلزام ذلك مخالفه القواعد العربية لأنه لا ريب في ان جميع أسماء الإشارة من الجوامد التي يكون مادتها بهيئتها موضوعة لمعناها فإذا كانت هيئة اسم الإشارة بعض اللفظ الموضوع لم يبق ما يدل على التقييد الأنفس اللفظ الدال على المعنى الأسمى ولا ريب أيضا في ان التقييد المزبور من المعاني الحرفية وعليه يلزم ان يكون لفظ واحد موضوعا لمعنيين متباينين في حد ذواتهما دالا عليهما بدلالة واحدة المعنى الأسمى والحرفي ومثل هذا الوضع وهذه الدلالة لم يعهد في القواعد العربية . ( 5 ) اى المعنى المبهم . ( 6 ) اى الإشارة . ( 7 ) اى لا بشرط الإشارة الخارجية . ( 8 ) فبعد ما كانت الإشارة عبارة عن توجه النفس إلى الامر المشار اليه توجها مؤكدا كثيرا ما يحرك بعض الأعضاء كاليد والعين للإشارة الحسية الخارجية كما مر مرار التعيين المشار اليه عند المخاطب حيث لا مشخص له غير تلك الإشارة الحسية وقد تقتصر النفس على ذلك التوجه كاشفة عنه باستعمال أحد أسماء الإشارة في المشار اليه مشخصة إياه باتباعه بما يكون عطف بيان كما مر فلا مانع من أن يكون اسم الإشارة موضوعا لمعنى مبهم متخصص بالإشارة الواقعية اعني بها توجه النفس المؤكد إلى المشار اليه بنحو خروج القيد والتقيد عن الموضوع
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 237 | السيد عباس المدرسي اليزدي