تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
هو الفارق بين الهيئة المركبات الناقصة ( 1 ) والحروف ( 2 ) وإلّا ( 3 ) فالفرق بين الحروف ومعاني الجمل اسميه ( 4 ) أو فعليه ( 5 )
شرح
ملخصه ان معنى الهيئة معنى ارتباطي غير مستقل في اللحاظ يحكى عن ربط خارجي في ضمن حكاية مدخولة اعني به المعنى الأسمى عن مطابقة في الخارج فيكون اخطاريا كالمعنى الأسمى والحرفي ويكون ممتازا عن المعنى الأسمى بذاته لا باللحاظ كما مر ، والموضوع له في الهيئات كالحروف وضع عام والموضوع له عام وهو القدر المشترك بين مصاديق كل معنى من معانيها وهو الوحدة السنخية مثلا هيئة ضارب تدل على ارتباط العرض بموضوع ما بلا اخذ خصوصية العرض من كونه ضربا أو قياما أو حركة أو سكونا وبلا اخذ خصوصية موضوع ذلك العرض في معنى تلك الهيئة لهذا تجدها دالة على معناها في مادة ضرب كما تدل عليه في مادة قام أو سكن وكذلك تدل على معناها إذا كان موضوع مادتها زيدا مثلا كما تدل عليه إذا كان موضوع مادتها عمروا بلا تفاوت فيه من ناحية اختلاف هذه الخصوصيات وهذا يدل على أن الموضوع له فيها هو القدر المشترك بين المصاديق الجزئية . ( 1 ) المراد من الهيئة المركبة الناقصة هي ما لا تصح السكوت عليه كالهيئة الطارية على الصفة والموصوف من زيد العالم وعلى المضاف والمضاف اليه كغلام زيد ، ومثل المرأة المسلمة في بعض الروايات لا بأس ان تصلى المرأة المسلمة ليس على رأسها قناع ، فالجمل الناقصة ترى النسبة فيها ثابته للموضوع أو المحمول فيعتبرها جزء من الموضوع أو المحمول في القضية الأخرى . ( 2 ) على ما تقدم مفصلا . ( 3 ) اى ان ذلك كان هو الفارق بين الجمل التركيبية الناقصة والحروف وان لم تكن الجملة ناقصة فالفرق بينها وبين الحروف واضح من وجوه . ( 4 ) فان التركيب التام وهو ما يصح السكوت عليه على اقسام تارة حملية كقوله « ع » الغسل واجب وأخرى شرطية كقوله « ع » في رواية عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره قال يصلى فيه إذا اضطر اليه . وثالثه جملة اسمية قال « ع » غسل الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر ، أو فعلية قال « ع » ويصلى ركعتين واربع سجدات وهو جالس . ( 5 ) فان هيئات الافعال تدل على نسب مختلفة لاختلاف خصوصياتها مثلا هيئة الماضي تدل على نسبة الحدث إلى الفاعل على نحو التحقق وهيئة المضارع تدل على نسبة الحدث إلى الفاعل على نحو التوقع والترقب وهيئة الامر تدل على نسبة الحدث إلى الفاعل