تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
بين الشيئين القائمة بهما ( 1 ) ومعاني الهيئات ( 2 ) ربما يكون من سنخ قيام العرض بمعروضه ( 3 ) ومنها قيام الإضافة بطرفيها ( 4 ) فهذه النسبة ( 5 ) ربما تكون معنى الهيئة ونفس الإضافة القائمة بالطرفين معنى حرفى كما لا يخفى ( 6 ) ثم ( 7 ) ان ذلك ( 8 )
شرح
يحتاج في تحققه إلى موضوعين يتقوم وجوده بهما مثل مقولة الأين والإضافة وباقي الاعراض الإضافية ، وحسب الاستقراء من سيرة العقلاء انهم لم يهملوا معنى من المعاني التي تدور عليها الإفادة والاستفادة من حيث جعل الطريق لها والكاشف عنها وهو الكلام فلا بد من تحصيل الالفاظ الدالة على كل واحد من هذه المفاهيم فالأسماء تدل على الجواهر وجملة من الاعراض ويبقى بقية الاعراض فلا تدل عليها الا الحروف والهيئات فتكون المعاني الحرفية من أهم المعاني التي يحتاج الانسان إلى الدلالة عليها في مقام الإفادة والاستفادة كل ذلك بحسب الاستقراء والفحص عما يدل من الالفاظ الموضوعة على المعاني المذكورة . ( 1 ) تقدم مرارا ان الحروف تدل على الاعراض الإضافية النسبية والروابط بين الطرفين . ( 2 ) واما الهيئات فعلى نحوين . ( 3 ) هذا هو النحو الأول من ربط العرض بموضوعه بمفاد الهيئة مثلا لفظ في يدل على العرض الاينى العارض على زيد في مثل قولنا زيد في الدار وهيئة هذه الجملة التركيبية تدل على ربط هذا العرض الاينى بموضوعه اعني زيد وكذلك هيئة مثل عالم وابيض ومضروب تدل على ربط العرض النسبي بموضوع ما وكذا سائر الحروف تدل على إضافة خاصة وربط مخصوص بين المفاهيم الاسمية . ( 4 ) هذا هو النحو الثاني من قيامها بالطرفين كزيد قائم حيث إن مفاد الهيئة في تلك الجملة عبارة عن الربط القائم بالمفهومين وهو زيد وقيام . ( 5 ) اى القيام بالطرفين . ( 6 ) فيكون المعنى الحرفي وهو القائم بالمفهومين تارة الدال عليه الحروف وأخرى الهيئة . ( 7 ) في بيان الفارق بين الحروف والهيئات المركبة الناقصة والتامة . ( 8 ) إشارة إلى ما ذكره قدس سره من أن الهيئة قائمة بموضوع واحد غالبا وهو وجود الرابط ، والحروف قائمة بالطرفين وهو وجود الرابطي ويجرى في الهيئة النزاع المتقدم من أنه ايجادية أو اخطارية والحق انها اخطارية وينبأ عن المعنى على ما مر في الحروف ، و