و ( 1 ) من التأمل في ما ذكرنا ( 2 ) ظهر معنى الهيئات ( 3 ) الطارية على الكلمة ( 4 ) أو الكلام ( 5 ) بعد ما كان سنخ معانيها ( 6 ) سنخ الحروف من كونها من سنخ النسب والارتباطات ، وإن كان بينهما فرق ( 7 ) من حيث إن معاني الحروف من سنخ الإضافة
شرح
للهيئة في الذهن أضيف صفة الموجدية في الرواية إلى الأداة فعبر عنها بهذه العناية بأنها أوجدت معنى في غيره ثم المثال لتوجيه الرواية قال عليه السلام خمس صلوات في الليل والنهار ، فينبأ ويخطر بظرفية الليل والنهار لوجوب الصلاة الخمس بكلمة في الموضوعة للنسبة الظرفية ويكون موجدا لنسبة بين الصلاة والزمان الليل والنهار في الذهن وعلة لتحقق الهيئة في الذهن كاحداثها فيها خارجا وبما ان بين اللفظ والمعنى شدة العلاقة لمكان الأداة أوجدت ذلك ، وان شئت قلت النسبة بين زيد والدار تتصور في الذهن وهذه النسبة علة لتحقق الهيئة كما هي موجودة في الخارج وبما ان اللفظ حاك عن النسبة وله اتحاد مع المعنى فكان اللفظ أوجد الهيئة ولو كان في الحقيقة هو المعنى كما هو واضح - هذا كله مضافا إلى أن مسألتنا هذا ليست من المسائل التي يستدل بها باخبار الآحاد مع اختلاف النسخ وعدم تمامية السند كما لا يخفى .
( 1 )