تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
و ( 1 ) من التأمل في ما ذكرنا ( 2 ) ظهر معنى الهيئات ( 3 ) الطارية على الكلمة ( 4 ) أو الكلام ( 5 ) بعد ما كان سنخ معانيها ( 6 ) سنخ الحروف من كونها من سنخ النسب والارتباطات ، وإن كان بينهما فرق ( 7 ) من حيث إن معاني الحروف من سنخ الإضافة
شرح
للهيئة في الذهن أضيف صفة الموجدية في الرواية إلى الأداة فعبر عنها بهذه العناية بأنها أوجدت معنى في غيره ثم المثال لتوجيه الرواية قال عليه السلام خمس صلوات في الليل والنهار ، فينبأ ويخطر بظرفية الليل والنهار لوجوب الصلاة الخمس بكلمة في الموضوعة للنسبة الظرفية ويكون موجدا لنسبة بين الصلاة والزمان الليل والنهار في الذهن وعلة لتحقق الهيئة في الذهن كاحداثها فيها خارجا وبما ان بين اللفظ والمعنى شدة العلاقة لمكان الأداة أوجدت ذلك ، وان شئت قلت النسبة بين زيد والدار تتصور في الذهن وهذه النسبة علة لتحقق الهيئة كما هي موجودة في الخارج وبما ان اللفظ حاك عن النسبة وله اتحاد مع المعنى فكان اللفظ أوجد الهيئة ولو كان في الحقيقة هو المعنى كما هو واضح - هذا كله مضافا إلى أن مسألتنا هذا ليست من المسائل التي يستدل بها باخبار الآحاد مع اختلاف النسخ وعدم تمامية السند كما لا يخفى . ( 1 )

الأمر الرابع يقع الكلام في الهيئات .

( 2 ) في شرح المعاني الحرفية من أنها هي النسب والروابط الذهنية القائمة بالطرفين كسرت من البصرة وأمثال ذلك . ( 3 ) حيث إن مداليل الهيئات أيضا عبارة عن النسب والروابط الذهنية القائمة بالمفاهيم . ( 4 ) كما في المشتقات من النسبة الصدورية والحلولية والوقوعية وأمثالها في الفاعل والنسبة الماضوية في الماضي والنسبة الحالية والاستقبالية في المضارع وأمثال ذلك . ( 5 ) كما في قولك زيد قائم حيث إن مفاد الهيئة في تلك الجملة عبارة عن النسبة الكلامية والربط القائم بين المفهومين وهو مفهوم زيد ومفهوم القيام . ( 6 ) اى سنخ معاني الهيئات وهي النسب والروابط . ( 7 ) ويتضح الفرق بعد مقدمة وملخصها ان الوجودات في العين على انحاء منها وجود الجوهر ومنها وجود العرض باقسامه التسعة المعبر عنه بالوجود الرابطي ومنها ربط الاعراض بموضوعاتها المعبر عنه بالوجود الرابط ، والعرض من حيث افتقاره إلى الموضوع ينقسم إلى قسمين أحدهما ما يستغنى بموضوع واحد مثل مقولة الكيف والكم ، وثانيهما ما