في غاية الظهور إذ ( 1 ) لمفاد الجمل نحو إراءة عن واقعية النسبة في موقعه كما هو شأن ( 2 ) التصديق بشيء قبال تصوره ( 3 ) ولذا يسمى هذه النسب ( 4 ) بنسب تصديقية
شرح
على نحو الايقاع والاصدار وسيأتي ذلك مفصلا .
( 1 ) هذا هو الفارق الأول بين الجملة التركيبية الناقصة والتامة حيث كان المحكى للهيئة في الجمل التامة مطلقا عبارة عن ايقاع النسبة بخلافه في الجمل الناقصة والمركبات التقييدية حيث كان المحكى للهيئة فيها عبارة عن وقوع النسبة لا ايقاعها إذ كما أنه في الإضافات الخارجية الحاصلة من وضع الحجر على حجر آخر يتصور حيثيتان حيثية ايقاع النسبة اعني خروجها من العدم إلى الوجود المعبر عنها بالمعنى المصدري وهو ان يلاحظ احجارا بنحو لا يكون بينها ارتباط وذلك بملاحظة حجر ثم ملاحظة حجر آخر غير مرتبط بالحجر الأول وملاحظة ماء وكوز غير مرتبط أحدهما بالآخر وحيثية وقوع النسبة وثبوتها المعبر عنها بالاسم المصدري بوضع الحجر على حجر آخر وخشب فوق خشب وكون شيء في وعاء كالماء في الكوز كذلك يتصور هاتان الحيثيتان في النسب والروابط الذهنية بين المفاهيم فيتصور النسبة تارة من حيث ايقاعها وصدورها وأخرى من حيث وقوعها وثبوتها فارغا عن ايقاعها باعتبار تفرع وقوع الشيء وثبوته دائما على ايقاعه فكان المحكى للجمل التامة مطلقا اسمية كانت أم فعليه أم شرطية هي النسب الايقاعية نحو زيد قائم وعبدي حر وللجمل الناقصة في المركبات التقييدية التوصيفية كزيد القائم هي النسب الثابتة التي تعتبر قيدا مقوما للموضوع أو المحمول كغلام زيد قائم أو زيد غلام عمرو أو زيد العالم في الدار أو هذا زيد العالم ففي الجمل التامة يرى الانسان بالوجدان ان المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة التي يريد اثباتها اخبارا أو انشاء وهو بالحمل أو بالانشاء يوقعها بين الموضوع والمحمول بخلاف الجمل الناقصة فان المتكلم يرى النسبة فيه ثابته للموضوع أو المحمول فيعتبرها جزء من الموضوع أو المحمول .
( 2 ) فان التصور عبارة عن لحاظ مفردات القضية من دون ربط بينها والتصديق عبارة عن الاذعان بثبوت النسبة وعدم ثبوتها وبتعبير آخر المطابقة واللامطابقة .
( 3 ) والجمل التامة من النسب التصديقية لحكايتها عن النسبة الخارجية بين زيد والقيام في قولك زيد قائم واقتضاء المحكى فيها للوجود في الخارج لما عرفت عبارة عن ايقاع النسبة وصدورها .
( 4 ) اى النسب الجملة التركيبية التامة نسبة تصديقية .