بخلاف معاني الحروف ومفاد الجمل الناقصة إذ ليس فيها هذه ( 1 ) بل هو شبيه بالتصور ( 2 ) القابل لواقعية ( 3 ) متصورة وعدمه ، بل ( 4 ) في النسبة التصديقية انشائية أم خبرية ( 5 ) امتياز آخر عنها ( 6 ) حيث مفادها ( 7 ) ليس إلّا لنفس التصديق ( 8 ) من كون ظرف عروضها ذهنا وانما الخارج ظرف اتصافها ( 9 ) بخلاف النسبة التصورية ( 10 ) فإنها ربما تكون ظرف عروضها واتصافها خارجيا وان الصور
شرح
( 1 ) اى هذه الإراءة والحكاية عن واقعية النسبة فيطلق عليه التصور كما مر .
( 2 ) فان في التصور يكون لحاظ مفردات القضية من دون الاذعان بثبوت النسبة وعدمها كذلك الهيئة تحكى عن وقوعها وثبوتها من دون النظر إلى ثبوت الجملة الوصفية ونحوها وعدمه .
( 3 ) من حيث تحقق هذه النسبة وعدمه .
( 4 ) إشارة إلى الفرق الثاني بين الجمل التركيبية التامة وبين الحروف والجمل التركيبية الناقصة والتقييدية .
( 5 ) وسيأتي الفرق بينهما إن شاء اللّه تعالى والاخبارية كزيد قائم والانشائية نحو عبدي حر .
( 6 ) اى عن الجمل الناقصة .
( 7 ) اى النسبة التصديقية هي ثبوت النسبة وعدم ثبوتها والمطابقة اللامطابقة .
( 8 ) اى الاذعان والعلم .
( 9 ) فظرف العروض هو الذهن وظرف الاتصاف في الخارج فزيد عالم فان ظرف اتصاف الزيد بالعالمية في الخارج لكن ثبوت النسبة في القضية وعدم ثبوتها في الذهن .
( 10 ) فان النسبة التصورية ظرف عروضها واتصافها خارجيا لأنه ينتزع الغفل عن خارجها مفردات القضية بالتحليل فان في زيد العالم يكون في الخارج ظرف اتصاف الزيد بالعالمية وظرف عروضها أيضا وتصور زيد وتصور العلم وتصور النسبة والتقييد ولو يكون موجودا في الذهن لكن يكون منتزعا عن الخارج ، وان شئت توضيح أكثر فنقول انه بمثل ذلك يفترق الفعل عن الاسم المشتق من حيث المطابق الخارجي فان الذات التي تلبست بالحدث خارجا تكون مطابقا للعنوان المنتزع منها اعني به الاسم المشتق مطابقة تامة ويكون مفهوم الاسم المشتق بما هو في الذهن حاكيا عما هو في الخارج كما هو فيه بلا نقص ولا زيادة بخلاف الفعل فان مفهومه المتصور في الذهن لا يكون كما هو فيه حاكيا عما هو في الخارج كما فيه لان مفهوم الفعل ملحوظ بنحو الفرق والتفصيل بين الحدث والذات التي صدر منها