تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . .
شرح
المحقق النائيني قدس سره فانتظر . وذكر أستاذنا الخوئي في الجواب عن صاحب الكفاية في المحاضرات ، ح 1 ، ص 58 بوجهين الجواب الأول ان لازمها صيرورة جملة من الأسماء حروفا لمكان ملاك الحرفية فيها وهو لحاظها آلة ومرآة كالتبيّن المأخوذ غاية لجواز الاكل والشرب في قوله تعالىكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُالآية فإنه قد اخذ مرآة وطريقا إلى طلوع الفجر من دون ان يكون له دخل في حرمة الاكل والشرب وعدمها فبذلك يعلم أن كون الكلمة من الحروف لا يدور على لحاظه - الجواب الثاني ان ما هو المشهور من أن المعنى الحرفي ملحوظ آلة لا أصل له وذلك لأنه لا فرق بين المعنى الأسمى والحرفي في ذلك إذ كما أن اللحاظ الاستقلالى والقصد الأولى يتعلقان بالمعنى الأسمى في مرحلة الاستعمال كذلك قد يتعلقان بالمعنى الحرفي فإنه هو المقصود بالإفادة في كثير من الموارد وذلك كما إذا كان ذات الموضوع والمحمول معلومين عند شخص ولكنه كان جاهلا بخصوصيتهما فسأل عنها فأجيب على طبق سؤاله فهو والمجيب انما ينظران إلى هذه الخصوصية نظرة استقلالية مثلا إذا كان مجيء زيد معلوما ولكن كانت كيفية مجيئة مجهولة عند أحد فلم يعلم أنه جاء مع غيره أو جاء وحده فسأل عنها فقيل إنه جاء مع عمرو فالمنظور بالاستقلال والملحوظ كذلك في الإفادة والاستفادة في مثل ذلك انما هو هذه الخصوصية التي هي من المعان الحرفية دون المفهوم الأسمى فإنه معلوم بل إن الغالب في موارد الإفادة والاستفادة عند العرف النظر الاستقلالى والقصد الأولى بإفادة الخصوصيات والكيفيات المتعلقات بالمفاهيم الاسمية انتهى . وشيء من الوجهين لا يمكن المساعدة عليه وذلك يحتاج إلى بيان كلام صاحب الكفاية حتى يتضح الاشكال عليه وهو كون المعنى الحرفي مفهوما كليا كمفهوم الابتداء مثلا يتخذ آلة لملاحظة خصوصيات التقيدات أو النسب فيكون مغفولا عنه وتمام النظر إلى تلك الخصوصيات والنسب فان عرفت ذلك فهل التبين في الوجه الأول آلة ومرآة إلى النسب الخاصة حتى يكون معنى حرفيا ويرد المناقشة عليه بان بعض الأسماء أيضا يلاحظ آلة أو ان التبيين تارة يلاحظ موضوعا وأخرى طريقا إلى مفهوم اسمى آخر فأي ربط له بالحروف - كما أن ما ذكر في الوجه الثاني من لحاظ الاستقلالى على الحروف لا أساس له فان النسبة والارتباطات لا تتحقق الا بالطرفين فكيف يلاحظ مستقلا نعم يمكن ان تلاحظ مستقلا معنا اسميا وهو خارج عن محل الكلام فالكلام في كونه معنا حرفيا وهو الارتباط والنسبة الملازمة للمصاحبة المتحققة في الكلام ذهنا فلا يكون الا آلة ومرآة لغيره اى المفهوم والمعنى مرآة لتلك النسبة فان المفهوم والمعنى لا محاله مغفول عنها وتمام النظر إلى تلك
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 163 | السيد عباس المدرسي اليزدي