تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . .
شرح
بسائط غاية البساطة ، وما قيل في المعقول من أن المفاهيم مجردة في مرحلة التعقل فان المدرك فيه مجرد من المادة والمقدار والإضافة معا ويكون محذوفا عنه كل شيء كما هو الحال في حقائق الأشياء فإنها موجودة في قوة العاقلة مجردة عن جميع عوارض المادة والمقدار والإضافة ولكن تخيل ان المراد من التجرد هو التجرد عن كل شيء حتى من الاجزاء العقلية غفلة عن أن مرادهم من التجرد هو التجرد عن المادة والصورة والمقدار لا تجردها من الاجزاء العقلية حتى يشمل الأجناس والفصول كما هو واضح - مضافا إلى أنه بناء على تسليم كون المفاهيم بسيطة وانه لا جامع في البين فمع ذلك لا يلزم ارتفاع النقيضين كما سيأتي فإنه يكون موضوعا للماهية المبهمة كما لا يخفى . وقال المحقق النائيني في الأجود ، ج 1 ، ص 27 ليس المراد من الكلية والجزئية في المقام ما هو المتبادر منها في المفاهيم الاسمية من قابلية الصدق على الكثيرين وعدمها كما توهمه المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) فاورد على القائلين بكون الموضوع له خاصا بان ما يستعمل فيه الحروف غالبا لا يكون خاصا كما في مثل سر من البصرة إلى الكوفة فان ما يستعمل فيه الحروف كما عرفت في المقام الأول ليس إلّا النسب الرابطة في الكلام بحيث إذا أفيد الكلام مرة ثانية تكون النسبة مغايرة للأولى وهذه النسبة يستحيل صدقها على الخارج حتى تتصف بالكلية والجزئية باعتبار الصدق وعدمه وبعبارة واضحة المفهوم الأسمى والحرفي متعاكسان فان المفهوم الأسمى له خارج يطابقه ولو فرضا فاما ان يكون الوضع لنفس المفهوم أو لمصاديقه بخلاف المفهوم الحرفي فإنه متقوم بطرفى الكلام ويستحيل صدقه على موطن آخر غير موطنه الكلامي بل هو من جملة ما ينطبق عليه المفهوم الأسمى كمفهوم النسبة الصادق على النسبة الخارجية والكلامية فالمفاهيم الاسمية مفاهيم منطبقة والمفاهيم الحرفية مما ينطبق غيرها عليها - لا هي على غيرها ، بل المراد من الكلية والجزئية في المعان الحرفية هو ان ما يتقوم به النسبة الكلامية وهي أطراف الكلام كما انها خارجة عن حريم المعنى الحرفي فهل التقيدات أيضا خارجة حتى يكون الموضوع له واحدا وكليا أم هي داخله في الموضوع له حتى يكون المعنى متعددا والموضوع له خاصا وبعبارة أخرى المفاهيم الحرفية لا بد في مقام الوضع لها من تصور مفاهيم اسمية عامة كمفهوم النسبة الابتدائية فيكون الوضع لا محاله عاما ثم إن الموضوع له اما ان يكون تلك المفاهيم الربطية الكلامية بخصوصياتها فيكون الموضوع له خاصا أو لا فيكون عاما وهذا معنى كلام الفصول حيث قال ويحتمل خروج القيد والتقيد انتهى . وفيه ان المراد من الكلية صدق على كثيرين وسيأتي في وضع الحروف بيان ذلك وعدم تمامية ما ذكره
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 162 | السيد عباس المدرسي اليزدي