تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
عليها ( 1 ) نظرا إلى أن الإرادة التوصلية ( 2 ) لا تكاد تتعلق الّا بما يترتّب عليه ذيها ( 3 ) كما سيأتي شرحه في باب المقدمة إن شاء اللّه تعالى - ومن هذه الجهة ( 4 ) نلتزم بان دائرة الغرض دائما تكون بمقدار دائرة المراد ويستحيل ان يكون أوسع أو أضيق و ( 5 ) ح ( 6 ) فالغرض من كل مقدمة عند تعدّدها ( 7 )
شرح
( 1 ) اى المقدمات . هكذا في الطبعة القديمة ترتبه عليها وهو الصحيح دون ما في الطبعة الحديثة ترتبها عليه . ( 2 ) اى وجوب المقدمية . ( 3 ) اى ذي المقدمة وهي المقدمة الموصلة . ( 4 ) اى جهة كون الغرض هو المقصد الرئيسي عند العقلاء يلزم ان يكون الغرض مطابقا للمراد والمطلوب سعة وضيقا فلا يمكن ان يكون المراد أوسع من الغرض ولا أضيق فان المراد والملاك تابع المصلحة والغرض لا أزيد ولا انقص وبدونه يكون محالا لأنه يلزم اما طلب بدون الغرض والمصلحة لا يصدر ذلك من الحكيم الذي احكامه تابع المصالح والمفاسد واما وجود الغرض بدون الطلب أيضا يلزم المحال لعدم وجود المانع فيلزم تحقق الإرادة على وفقه وإلّا فقد فوّت الغرض وهو قبيح لا يصدر من الحكيم فعليه لا بد من التطابق . وبالجملة انه من قبيل العلة والمعلول فكما ان دائرة العلة لا تكون أوسع من المعلول وكذا العكس لان العلية فيها خصوصية واثر خاص تؤثر في المعلول فلا يمكن تخلفه عنه سعة وضيقا فإن كان المعلول أوسع لم تكن العلة علة له لتوسعة المعلول عن العلة وليس ذلك علة له ولا يمكن ان يكون أضيق لان الخصوصية كانت على وجه أوسع فلا بد من التطابق - ثم إن في العلة هذه الخصوصية تؤثر النار في الحرارة والّا لأثر كل شيء في كل شئ كذلك القواعد بالنسبة إلى الغرض لا يمكن ان يكون أوسع ولا أضيق كالحفظ من الخطأ اللفظي في علم النحو . ( 5 ) الجهة الثانية في انحلالية الغرض بالنسبة إلى المسائل وتبعيضه . ( 6 ) وملخصه ان الغرض والفائدة لو كانت معلولة لجملة من المقدمات تشترك في تحصيل الفائدة فكل منها له نصيب في التأثير فيه فكل واحدة من المقدمات المزبورة تنفى بوجودها عدم الفائدة الذي يستند إلى عدمها لو انتفت وتحفظ حصة من وجود الفائدة في حين اقترانها بباقي المقدمات . ( 7 ) اى تعدد المقدمة .