تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
يترتب على هذه القواعد من حفظ وجود هذا المقصد من ناحيتها ( 1 ) ومرجعه في الحقيقة إلى ما ذكرنا من سدّ باب عدمه من قبلها نعم لك ( 2 ) ان تجعل الغرض من
شرح
يترتب على ايجابه لمدخلية اختيار المكلف وارادته فيه والمقام أيضا كذلك بعد كون الكلام الصحيح منوطا بإرادة المتكلم فالغرض عبارة عما يترتب على القواعد الخاصة وهو لا يكون إلّا الحفظ من جهة الراجع إلى سد باب عدمه من ناحية تلك القواعد لا الحفظ المطلق حتى من ناحية غيرها كما لا يخفى وبالجملة ان وجود تلك الفائدة لا تترتب على كل واحدة من المقدمات مطلقا ولو في حال الانفراد ولا تتقسط على المقدمات بل إن كل واحدة من المقدمات والمسائل تنفى بوجودها عدم الفائدة الذي يستند إلى عدمها لو انتفت وتحفظ حصة من وجود الفائدة في حين اقترانها بباقي أخواتها من المقدمات فكل مقدمة لها نصيب من التأثير والأثر في وجود الفائدة وعليه تكون قواعد كل علم في حين اقترانها بباقي المقدمات مستلزمة للفائدة التي نسبت إليها لكن لا مطلقا بل عند إرادة المتكلم . ( 1 ) فالنتيجة ان الغرض والمقصد الأصلي انما يترتب على القواعد الخاصة والمسائل المتشتتة خارجا عند إرادة المتكلم العالم بها لوجودها وسد عدمها من قبله لا مطلقا يترتب عليها سواء أراد المتكلم اعمالها أم لا كما هو واضح . فالقواعد المزبورة بمجردها انما يسد باب عدمها من ناحيتها فقط ولا يترتب الغرض خارجا إلّا بضم العلم بها وإرادة تطبيق قواعده من العامل كما لا يخفى وهما غير دخيلان في الغرض . ( 2 ) ثم استدرك قدس سره عن هذين الاحتمالين وذكر ما ملخصه كما أشير اليه انه يمكن ان يجعل الغرض والمقصد الأصلي الاحتمال الأول وذلك لان لنا مبادى تصحيح الاعمال القابلة للصدور من العامل ومقياسا يستكشف به حال الجزئيات التي يرجع في مثلها اليه من حيث الصحة وعدمها بمطابقتها إياه وعدم المطابقة - ولنا مبادى ايجاد الأمور الصحيحة في الخارج فارغا عن اتصافها بها فمبادئ التصحيح مترتب على وجود نفس القواعد الخاصة من دون مدخلية شيء آخر فكل عمل قابل للصدور من الفاعل يتصف بالصحة ان طابقت لها وان لم يتحقق في الخارج أصلا فيمكن جعل الغرض ذلك وبهذا الشأن امر ذاتي له لا يكاد ينفك عنه - واما مبادئ ايجاد هذه الأمور الصحيحة وحفظ الكلام المسطور في كلماتهم ينافي كون الغرض وجود المطلق بل منوط بإرادة المتكلم واعماله كما عرفت فيكون الغرض من نفس القواعد هو الحفظ من جهة بحيث لو تعلق عليه إرادة المتكلم لتحقق الحفظ لا محاله ومن ذلك كله قد اندفع ما ربما يشكل في بيان انه ليس تمايز العلوم بتمايز الاغراض
نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 18 | السيد عباس المدرسي اليزدي