وهذا المعنى ( 1 ) يستحيل ان يترتب على صرف القواعد الواقعية ( 2 ) ولا مجرد العلم بها ( 3 ) بل ( 4 ) لإرادة العامل دخل فيه فلا محيص ان يجعل المقصد المزبور ما
شرح
في الخارج أصلا فان مبادئ الوجود غير مرتبطة بمبادئ اتصاف الشيء بالصحة كاتصاف الكلام هيئة بالصحة في النحو ومادة في الصرف وافعال المكلفين في الفقه وهكذا وبالجملة فالغرض مترتب بقول مطلق على نفس القواعد الواقعية بلا مدخلية لشيء آخر فيه أصلا ويكو نظير ما يقال إن عمل العامي بلا تقليد أو اجتهاد يصح ان طابق الواقع أو الحجة الفعلية فحفظ اللسان عن الخطا يترتب على نفس المسائل لانسداد ما يخصها من أبواب عدم الحفظ .
( 1 ) من الغرض .
( 2 ) ثم بيّن الاشكال في الاحتمال الأوّل بأنه بعد ان كان تحقق الكلام الصحيح والاستنباط الصحيح منوطا بإرادة المتكلم والمستنبط المحصل للقواعد فيستحيل ان يكون الغرض والمقصد الأصلي من العلم يترتب على نفس القواعد الواقعية بل استحالة ترتبه عليه حتى مع العلم بها أيضا لمكان مدخلية إرادة العالم والمحصل لها في ذلك لا الوجود بقول مطلق كما وهو واضح وردّه بان معنى ترتب الحفظ على المسائل بمجردها هو انسداد ما يخصها من أبواب عدم الحفظ .
( 3 ) لما عرفت مرارا من أن الإرادة التوصلية انما تتعلق بالمقدمة الموصلة وهي ما تترتب عليها ذيها فمجرد العلم بها من دون إرادة العامل لاعمالها لا يترتب عليه الغرض .
( 4 ) الاحتمال الثاني ان يكون الغرض عبارة عن وجود الاعمال الصحيحة في الخارج كحفظ الكلام عن الغلط هيئة في النحو ومادة في الصرف وهكذا فلا جرم ما يترتب على نفس القواعد ح لما لا يكون إلّا الحفظ من جهة لا الحفظ على الاطلاق لمكان مدخلية إرادة العامل العالم في ذلك فلا بد وان يكون الغرض الذي هو مورد ارادته النفسية عبارة عما يترتب على هذه القواعد وليس هو إلّا الحفظ من جهة الراجع إلى سدّ باب عدمه من قبلها لا الحفظ بقول مطلق كما في الاحتمال الأول - وان شئت توضيح ذلك فانظر إلى كل امر كان لإرادة الغير مدخل في تحققه فيكون مثل هذا المعنى كما في الملكية في البيع مثلا ونحوها فإنها من جهة اناطتها في التحقق على ايجاب البائع وقبول المشترى لا يكاد تتمشى الإرادة والقصد الجدّى من البائع في ايجابه إلى حصول الملكية في الخارج بقول مطلق بل ما هو المتمشّى من قبله لا يكون إلّا التوصل إلى وجود الملكية من ناحية ايجابه فقط الراجع إلى سدّ باب عدمها من قبله لا السد بقول مطلق كما في كلية الأحكام الشرعية المتعلقة بافعال المكلفين حيث لا يكون الغرض من الخطاب والايجاب الا حفظ وجود المرام من ناحية ايجابه لا الحفظ المطلق فإنه لا