تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نماذج الأصول في شرح مقالات الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
بعنوانه ( 1 ) بعض العناوين الخارجية ( 2 ) فيدعى نحو عنوان وضع اللفظ على معناه لمثله ( 3 ) تشبيها له بوضع شيء خارجي على غيره ( 4 )
شرح
يكون نظير قوله « ع » الطواف بالبيت صلاة وقوله « ع » الفقاع خمر استصغره الناس ونحوهما . ( 1 ) اى لعنوان الوضع . ( 2 ) وهو وضع شيء على شيء . ( 3 ) اى لمثل تلك العناوين الخارجية . ( 4 ) فيدعى ان حقيقة الربط الوضعي حقيقة ادعائية تنزيله فيكون الوضع الحقيقي المصحح للتنزيل هو الوضع الخارجي مثل وضع العلم على رأس الفرسخ ليدل عليه فيكون وجودا تنزيليا ادعائيا للفرسخ فيكون تنزيلا منزلة غيره كتنزيل رجل الشجاع منزلة الأسد . وذهب إلى ذلك أستاذنا البجنوردي في المنتهى ، ج 1 ، ص 15 ، قال إن الوضع عبارة عن الهوهوية والاتحاد بين اللفظ والمعنى في عالم الاعتبار ومثل هذه الهوهوية والاتحاد الاعتباري يمكن ان يوجد في عالم الاعتبار بالجعل والانشاء تارة وبكثرة الاستعمال أخرى وبهذا الاعتبار صح تقسيمه إلى التعيينى والتعيّنى . ان قلت إن الاتحاد والهوهوية إذا لم يكن بين شيئين بحسب الواقع بل كان كل واحد منهما أجنبيا عن الآخر كما هو الحال بين اللفظ والمعنى قبل الوضع فكيف يمكن ايجاده بمحض الجعل والانشاء أو بصرف كثرة الاستعمال بلا قرينة - قلت الاتحاد والهوهوية على قسمين تكوينية واعتبارية اما الاتحاد التكويني والهوهوية الواقعية فلا يمكن ان توجد بصرف الانشاء والتشريع واما الاعتبارية فلا مانع من ايجادها في عالم الاعتبار بصرف الانشاء والجعل التشريعي وإلى هذا ترجع توسعة الموضوع في الحكومة الواقعية كقوله عليه السلام الطواف بالبيت صلاة وقد قال شيخ مشايخ اساتيدنا في فرائده بمثل ذلك في كيفية حجية الامارات بان المجعول فيها هو الهوهوية بمعنى ان المجعول فيها هو ان المؤدى هو الواقع وأيضا . قال شيخنا الأستاذ النائيني بمثل ذلك في أصالة الحل والحاصل ان حال الهوهوية الاعتبارية حال سائر الاعتباريات في ان ايجادها بانشائها بمكان من الامكان واما الدليل على الوضع بهذا المعنى لا بالمعاني الذي ذكروها - فأولا انه لا شك في ان القاء اللفظ القاء المعنى عند القاء المراد إلى الطرف ومعلوم ان القاء شيء ليس القاء شيء آخر الا في ما إذا كانت بينهما هوهوية واتحاد وإلّا فبصرف تعهد الواضع ان لا يستعمل إلّا هذا اللفظ عند إرادة المعنى الفلاني أو جعله علامة له أو بصرف جعل علاقة وارتباط بينهما لا يكون القاء أحدهما القاء للآخر . وثانيا قد تقرر عندهم ان لكل شيء أربعة انحاء من الوجودات وعدوّا من جملتها الوجود اللفظي فلو لم يكن ذلك الاتحاد كيف يمكن ان