ما وافق الكتاب ، فما لم يكن في الكتاب ، فأعرضوه على سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . » . « 1 »
ومنها : ما دلّ على التّرجيح بمخالفة العامّة وموافقة الكتاب والشّهرة وصفات الرّاوي والاحتياط ، كمقبولة عمرو بن حنظلة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما ، إلى أن قال : فإن كان كلّ واحد اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا النّاظرين في حقّهما واختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم [ حديثنا ] فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ، فلا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال :
فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا لا يفضل [ ليس يتفاضل ] واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشّاذ الّذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، إلى أن قال : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ، قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسّنة وخالف العامّة ، فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسّنة ووافق العامّة ، قلت :
جعلت فداك ! إن رأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسّنة ووجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامّة ففيه الرّشاد ، فقلت : جعلت فداك ! فإن وافقهما الخبران جميعا ، قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر ، قلت : فإن وافق حكّامهم
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 18 ، كتاب القضاء والشّهادات ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 21 ، ص 82 .