هو « انتفى المعبود غير اللّه » وهذا لا يحتاج إلى تقدير خبر ، كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : أنّ كلمة : « لا إله إلّا اللّه » لم تجئ للنّفي والإثبات حتّى تكون في حكم جملتين : أحدهما ، السالبة ؛ والآخر ، الموجبة ، بل تكون جملة واحدة نافية للشّرك في العبادة مطلقا ، سواء كان من قبيل شرك المشركين وعبدة الأصنام أو شرك النّصارى واليهود والمجوس .
مفهوم اللّقب والعدد
بقي في المقام حكم مفهوم اللّقب والعدد .
أمّا اللّقب ، فليس معناه : ما يشعر بالمدح أو الذّمّ - مقابل الاسم والكنية - كما هو المصطلح عند النّحاة ، بل معناه : هو المطلق من الأسماء والألقاب والكنى .
والحقّ عدم دلالته على المفهوم ، كما عن المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » ودليله واضح ، كيف ، وأنّه لا ينبغي أن يتفوّه بأنّ قولنا : « زيد عالم » يدلّ على انتفاء سنخ العلم عن غير زيد ، بحيث يكون « زيد » في ذلك القول ونحوه ، علّة منحصرة أو موضوعا منحصرا للعلم ، بل غاية ما يستفاد من جملة « زيد عالم » هو أن يكون « زيد » موضوعا خاصّا ، كسائر الموضوعات الخاصّة ، الّتي ليس لها إلّا إثبات شيء وحكم ، ومن المعلوم : أنّ إثباته لموضوع ، كما لا يدلّ على عدم ثبوت أشياء وأحكام آخر لذلك الموضوع ، كذلك لا يدلّ على انتفاء سنخ ذلك الشّيء والحكم عن موضوعات أخرى .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 330 .