تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
حدث والنّوم حدث » . « 1 » وجه الدّلالة ، هو أنّ المستفاد من هذه الرّواية وأمثالها ، أنّ ناقض الوضوء إنّما هو الحدث ، وحيث إنّ النّقض لا يتكرّر ، فلا تكرّر في الحدث ، بل أسباب الوضوء جميعا - نظير البول والنّوم وغيرهما - تؤثّر في تحقّق هذه الصّفة الواحدة ، غاية الأمر : مع تقارن الأسباب يكون المؤثّر هو المجموع ، بحيث يعدّ كلّ واحد منها جزء السّبب ، ومع التّقدّم والتّأخّر يكون المؤثّر هو المتقدّم منها ، وعليه ، فالتّداخل في باب الوضوء ، يكون في الأسباب فقط دون المسبّبات . إنّما النّزاع في ما إذا لم يكن هناك دليل على ذلك ، فيقال : هل « 2 » الظّاهر عند تعدّد الشّرط واتّحاد الجزاء ، يقتضي التّداخل ، أم لا ؟ وإن شئت ، فقل : هل القضيّة الشّرطيّة لو خلّيت وطبعها ظاهرة في التّداخل وعدمه ؟ أو لم تكن ظاهرة أصلا ، لا في هذا ولا ذاك ؟ وجوه وأقوال ثلاثة : الأوّل : ما عن المشهور « 3 » من عدم التّداخل مطلقا . الثّاني : ما عن جماعة منهم ، المحقّق الخوانساري قدّس سرّه من التّداخل مطلقا . « 4 »
هامش
( 1 ) وسائل الشّيعة : ج 1 ، كتاب الطّهارة ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 ، ص 180 . ( 2 ) واعلم ، أنّ البحث بهذا النّهج إنّما يصحّ على ما هو المتعارف الدّارج من اطلاق الشّرط على المذكور مع أداته ، وأمّا على ما حقّقناه في الأسباب الشّرعيّة ، من أنّها تكون من قبيل الشّروط ، أو الموانع أو القواطع ، فلا تداخل في الشّروط ، إذ الشّرط على هذا يطيق على مثل الوضوء والغسل ، وهذا ممّا لا معنى للتّداخل فيه بخلاف الموانع أو القواطع والنّواقض ، فيقع التّداخل فيهما مع اجتماع الأسباب ، ومع التّقدّم والتّأخّر يستند المنع أو القطع والنّقض إلى المتقدّم ، فافهم واغتنم . ( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 315 . ( 4 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 315 .