تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
حرفية ، فلا تقبل التّقييد ، إمّا للجزئيّة أو للآليّة وعدم الاستقلال ، وعليه ، فكيف يصحّ إطلاقها مع أنّ الإطلاق فرع التّقييد ، ولك أن تقول : أنّ الحكم بالإطلاق والتّقييد ، إنّما يصحّ على موضوع ملحوظ بنحو الاستقلال ، ومن المعلوم : أنّ المدلول اللآلي لا يلحظ كذلك ، فلا يحكم فيه بالإطلاق والتّقييد . « 1 » وفيه : أوّلا : أنّك عرفت في مبحث الواجب المشروط : أنّ المعنى الحرفي قابل للتّقييد ، كالمعنى الاسمي بالبيان الّذي مرّ هناك ، فراجع . وثانيا : لو سلّم ذلك ، فهو منطبق على مسلك المشهور ، لا على مسلكه قدّس سرّه كيف ، وأنّه قدّس سرّه قد صرّح في موضعين من كتابه قدّس سرّه بأنّ مفاد الهيئة قابل للتّقييد مع أنّه معنى حرفي . الأوّل : في المبحث السّادس من المباحث المتعلّقة بصيغة الأمر ، حيث قال : « قضية إطلاق الصّيغة كون الوجوب نفسيّا تعيينيّا عينيّا . . . فالحكمة تقتضي كونه مطلقا وجب هناك شيء آخر ، أو لا ، اتي بشيء آخر ، أو لا ، اتي به آخر أو لا » . « 2 » الثّاني : في مبحث الواجب المشروط ، حيث قال : « فلحاظ الآليّة ، كلحاظ الاستقلاليّة ليس من طواري المعنى . . . والطّلب المفاد من الهيئة المستعملة فيه مطلق قابل لأن يقيّد » . « 3 » ثانيها : ما عنه - أيضا - وإليك نصّ كلامه : « وثانيا : تعيّنه ( أي تعيّن اللّزوم
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 304 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 116 . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 154 .