لها مفهوم ، أم لا ؟ والنّزاع كبرويّ ، بمعنى : أنّ المفهوم هل هي حجّة أم لا ؟ ولا مجال له بعد كون المفهوم من الظّهورات الّتي تكون حجّة بلا كلام .
أمّا المقام الثّالث ( أقسام المفهوم ) : فينقسم المفهوم تارة بالموافق « 1 » وهو ما يوافق المنطوق إيجابا وسلبا ، وأخرى بالمخالف « 2 » وهو ما يخالفه كذلك ، ولا يهمّنا بيان أنّه من صفات المدلول ، أو الدّلالة وإن كان بصفات المدلول أشبه ، كما أشار إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه . « 3 »
أمّا المقام الرّابع ( بعض موارد الاختلاف في المفهوم )
فالمفاهيم الّتي اختلف فيها ، على أنحاء :
مفهوم الشّرط
النّحو الأوّل مفهوم الشّرط ، فقد وقع الكلام بين الأعلام في أنّ الجملة الشّرطيّة ، هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء ، كدلالتها على الثّبوت عند الثّبوت ، أم لا ؟ قولان : والحقّ هو الثّاني ، لما عرفت ، في المقام الأوّل ، من أنّ المفهوم عبارة عن حكم تستتبعه خصوصيّة المعنى المنطوق ( ككون الشّرط في القضيّة الشّرطيّة علّة
هامش
( 1 ) ويسمّى هذا - أيضا - بفحوى الخطاب ولحن الخطاب .
( 2 ) ويسمّى هذا - أيضا - بدليل الخطاب .
( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 301 .