كون وصفه منهيّا عنه أمر عقليّ ، وهذا ممّا أشار إليه المحقّق الخراساني قدّس سرّه . « 1 »
المورد الرّابع : في تعلّق النّهي بالوصف المفارق عن العبادة ، كالنّهي عن أكوان الصّلاة إذا كانت غصبيّة ، حيث إنّ الأكوان وصف مفارق عن الصّلاة ، كما هو واضح ، والحكم فيه هو الحكم في مسألة اجتماع الأمر والنّهي لاندراج المقام تحت تلك المسألة ؛ هذا تمام الكلام في المقام الأوّل ( النّهي عن العبادات ) .
أمّا المقام الثّاني ( النّهي عن المعاملات ) فنقول : لا نزاع في أنّ النّهي عن المعاملات يدلّ على الفساد إذا كانت النّهي عنها إرشادا إلى المانعيّة والفساد ، كالنّهي عن بيع ما ليس عندك « 2 » ، أو الوقف « 3 » ، أو ما لا يملك « 4 » ، أو المجهول « 5 » ، أو النّهي عن النّكاح في العدّة « 6 » ، أو عن الطّلاق في طهر المواقعة « 7 » وما شاكل ذلك .
وكذا لا نزاع في ما إذا كان النّهي عنها دالّا على الحرمة التّكليفيّة ، والمبغوضيّة المولويّة مع تعلّقه بآثار المعاملة ، بحيث يدلّ على حرمة ما لا يحرم عند صحّتها ، كالنّهي
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 293 .
( 2 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 12 ، ص 266 .
( 3 ) وسائل الشّيعة : ج 13 ، كتاب الوقوف والصّدقات ، الباب 6 من أبواب احكام الوقوف والصّدقات ، الحديث 1 و 2 ، ص 303 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 ، ص 252 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 9 ، ص 265 .
( 6 ) وسائل الشّيعة : ج 14 ، كتاب النّكاح ، الباب 17 ، ص 344 إلى 350 .
( 7 ) وسائل الشّيعة : ج 15 ، الباب 8 و 9 ، ص 276 إلى 281 .