الزّيادة لو اتي به ثانيا .
هذا إذا لم يكن النّهي عن الجزء إرشادا إلى المانعيّة ، وإلّا فلا إشكال في فساد الكلّ وبطلان نفس العبادة رأسا ، - كما أشار إليه شيخنا الأستاذ الآملي قدّس سرّه - « 1 » وهذا ممّا لا نزاع فيه ، بل هو خارج عن حريمه ، كما لا يخفى .
المورد الثّاني : في تعلّق النّهي بشرط العبادة ، كالنّهي عن الطّهارة الحدثيّة والخبثيّة بماء مغصوب ، والحكم فيه يختلف باختلاف الشّرط فإن كان الشّرط توصّليّا ، فلا يقتضي النّهي الفساد أصلا ، ولذا لو طهّر المصلّي بدنه أو ثوبه بماء مغصوب فصلّى لم تبطل صلاته ، لا من ناحية السّراية ، لأنّ المفروض ، عدم بطلان الشّرط ، ولا من ناحية فقد الشّرط ، إذ المفروض حصول الطّهارة .
اللّهمّ إلّا أن يستفاد من الأدلّة ، عدم حصول الطّهارة الخبثيّة بالمياه الغصبيّة فتفسد الصّلاة ، وليس هذا إلّا لفقد الشّرط ، لا للسّراية ؛ وذلك لما عرفت : من عدم السّراية في الشّطر ، فعدمها بالنّسبة إلى الشّرط الخارج عن الذّات والحقيقة يكون بالاولويّة .
وأمّا إن كان الشّرط تعبّديّا مفتقرا إلى قصد القربة ، فلا كلام في أنّ النّهي عنه يوجب فساده ، كالنّهي عن نفس العبادة المشروطة أو عن جزئها ، إنّما الكلام في أنّ فساده ، هل يسري إلى فساد العبادة المشروطة به ، أم لا ؟
والتّحقيق هنا - أيضا - عدم السّراية ، كما عرفت ذلك في الجزء ، بل عدمها هنا بالاولويّة ، على ما أشير إليه في الشّرط غير العبادة .
هامش
( 1 ) تقريرات بحوثه القيّمة بقلم الرّاقم قدّس سرّه .