المنسوب إلى المشهور « 1 » بين الأصحاب .
الثّاني : أنّه يقتضي الوجوب ، وهو المنسوب إلى عدّة من العامّة . « 2 »
الثّالث : أنّه يقتضي الرّجوع إلى الحكم الّذي كان قبل الحظر ، من الوجوب أو الإباحة أو الاستحباب ، إن علّق الأمر بزوال علّة الحظر ، لا مطلقا ، وهو المنسوب إلى بعض . « 3 »
الرّابع : أنّه لا يقتضي شيئا من المذكورات ، بل يصير حينئذ مجملا ، وهو الحقّ المختار ، بلا فرق فيه بين ما اختاره المشهور ، من أنّه يدلّ على الوجوب بالوضع ، وبين ما اخترناه سابقا ، من أنّه يدلّ عليه عند العقلاء بقيام الحجّة للمولى على العبد بمجرّد صدور الأمر ، بحيث لو ترك لا يكون محذورا .
والسّرّ فيه : أمّا بناء على المختار ، فلأنّ نفس صدور الأمر إنّما يقوم به الحجّة للمولى عند العقلاء إذا لم تقم معه قرينة صارفة عن الدّلالة المذكورة ، ومن المعلوم ، أنّ وقوع الأمر عقيب الحظر ، أو توهّمه ممّا يصلح للصّارفيّة عندهم .
وبعبارة أخرى : ليس للعقلاء فيما إذا ورد الأمر عقيب الحظر حكم بصحّة احتجاج المولى على العبد بمجرّد صدور هذا الأمر ، ونتيجة ذلك ، هو كون الأمر المذكور مجملا ؛ إذ بعد ارتفاع اقتضائه للوجوب ، لا مقتضي له للدّلالة على الاستحباب ، أو الإباحة ، أو التّابعيّة لما قبل الحظر ، كما هو واضح ، بل يحتاج حمله على كلّ واحد من هذه الأحكام إلى قرينة معيّنة ، والمفروض ، أنّها مفقودة .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 116 .
( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 116 ؛ ومحاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 205 .
( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 116 ؛ ومحاضرات في أصول الفقه : ج 2 ، ص 205 .