وقد أورد عليه صاحب الكفاية ، بما حاصله : أنّ المصدر ليس مادّة للمشتقّات الّتي منها الأمر ، بل هو - أيضا - من المشتقّات ، فحينئذ لا يدلّ ثبوت الاتّفاق المحكي ، في المصدر على أنّه ثابت في المادّة - أيضا - ولازم ذلك هو كون المادّة - أيضا - داخلا في مورد النّزاع . « 1 »
ولكن أجاب عنه الإمام الرّاحل قدّس سرّه ، بأنّ صحّة مقالة صاحب الفصول قدّس سرّه ليست مبتنية على كون المصدر مادّة للمشتقّات ، بل تصحّ على القول بكونه من المشتقّات - أيضا - وذلك ، لأنّ الاتّفاق على عدم دلالة المصدر على المرّة والتّكرار ، اتّفاق على عدم دلالة مادّة المصدر عليهما - أيضا - ولازمه ، عدم دلالة مادّة الأمر عليهما لوحدة الموادّ في المشتقّات . « 2 »
وفيه : أنّ دعوى تحقّق الاتّفاق المذكور في جميع موادّ المشتقّات ومنها الأمر ، إنّما تصحّ إذا ثبت الاتّفاق على أحد أمرين :
أحدهما : كون المصدر مادّة للمشتقّات .
ثانيهما : كون مادّة المصدر هو عين مادّة سائر المشتقّات ، وأنت ترى ، أنّ الاتّفاق المذكور غير ثابت ؛ وذلك لوجود الاختلاف في كلا الأمرين ، كما لا يخفى على المتتبّع ، وعليه ، فلا ينحصر النّزاع في الهيئة ، بل يعمّها والمادّة ، أيضا .
المقام الثّاني : في أنّ المرّة ظاهرة في معني الدّفعة « 3 » ، لا الفرد « 4 » ؛ والتّكرار
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 117 .
( 2 ) راجع ، مناهج الوصول : ج 1 ، ص 285 .
( 3 ) المعبّر عنها بالفارسيّة ب « يكبار » .
( 4 ) المعبّر عنه بالفارسيّة ب « يك دانه ، يك عدد » .