تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
للماضي والمستقبل ، أو حال النّطق أو حال الجري والتّطبيق « 1 » ، أو حال النّسبة الحكميّة ؟ « 2 » والتّحقيق : أنّ المراد منه « حال التّلبّس » كما هو مذهب جماعة « 3 » ، بلا فرق بين أنحاء التّلبّس ، صدوريّا كان ، أو حلوليّا ، أو انتزاعيّا ، فإذا ليس النّزاع في المسألة مصداقيّا ؛ إذ المشتقّ من أسماء الأجناس ، فلم يوضع للأفراد أو الفرد الخارجيّ من المتلبّس ، أو الأعمّ منه وما انقضى عنه المبدا ، بل مرجع النّزاع إلى مفهوم المشتقّ ، سعة وضيقا ، بمعنى : هل المشتقّ وضع للمفهوم المنطبق على خصوص الذّات حال التّلبّس ، أو منطبق على الأعمّ منه وما انقضى عنه المبدا ؟ فعلى الأوّل ، لم ينطبق مفهوم المشتقّ إلّا على فرد واحد ، بخلافه على الثّاني ، فإنّ له مفهوما قابلا للانطباق على فردين . والوجه في أنّ المراد هو حال التّلبّس ، لا زمانه ، ولا حال النّطق ، ولا غيرهما هو ما ذكره المحقّق الخراساني قدّس سرّه من قوله : « ضرورة ، أنّ مثل : « كان زيد ضاربا أمس » أو « سيكون غدا ضاربا » حقيقة إذا كان متلبّسا بالضّرب في الأمس في المثال الأوّل ، ومتلبّسا به في الغد في الثّاني ، فجري المشتقّ حيث كان بلحاظ حال التّلبّس وإن مضى زمانه في أحدهما ولم يأت بعد في الآخر كان حقيقة بلا خلاف » . « 4 »
هامش
( 1 ) والمراد منه ، هو حال مقام جري المشتقّ وتطبيقه على المصداق الخارجي ، كقولنا « زيد الضّارب » فإنّ فيه نسبة انطباق تلك المتلبّس والمتّصف بالمبدأ على المصداق الخارجي . ( 2 ) والمراد منه ، هو حال ورود الحكم على المصداق الخارجي ، كقولنا : « أكرم زيدا الضّارب » . فإنّ فيه نسبة الإكرام إلى زيد المنطبق عليه الذّات المتلبّسة بالمبدأ . ( 3 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 66 ؛ وأجود التّقريرات : ج 1 ، ص 57 ؛ وتنقيح الأصول : ج 1 ، ص 168 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 66 .
مفتاح الأصول — صفحة 219 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني