تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الثّالث : أن تكون من قبيل الصنعة والحرفة ، كالنّجارة والخياطة والتّجارة ، ونحوها ، والتّلبّس فيه يدور مدار أخذ هذه المبادي واتّخاذها صنعة وحرفة ، والانقضاء يتحقّق بتركها والإعراض عنها ، ولا فرق في ذلك بين كون انتساب المبدا إلى الذّات حقيقيّا ، كالخيّاط والنّجار ونحوهما ، أو كان تبعيّا ، كاللّابن والتّامر ، حيث إنّ اللّبن أو التّمر منتسب إلى بائع اللّبن أو التّمر بتبع انتساب بيعه إليه . فتحصّل : أنّ اختلاف المبادي لا يوجب اختلافا في دلالة المشتقّ بحسب الهيئة ولا تفاوتا في الجهة المبحوث عنها . غاية الأمر ، أنّ التّلبّس يختلف باختلاف المبادي في المضيّ أو الحال ، فيكون التّلبّس به فعلا لو أخذ حرفة أو ملكة ولو لم يتلبّس به إلى الحال ، أو انقضى عنه ، ويكون ممّا مضى أو يأتي لو اخذ فعليّا ، فلا يتفاوت فيها أنواع التّلبّسات وأنواع التّعلّقات . الأمر الخامس : في مادّة المشتقّات . قد اختلفت أقوال النّحاة في مادّة المشتقّات بعد اتّفاقهم على أصل وجودها . ذهب الكوفيّون إلى أنّ مادّتها هي المصدر « 1 » ، واختاره ابن مالك . « 2 » وذهب البصريّون إلى أنّها هي الفعل « 3 » ، وقيل : هي اسم المصدر .
هامش
( 1 ) شرح الكافية : ج 2 ، ص 191 و 192 . ( 2 ) البهجة المرضيّة : ج 1 ، ص 221 و 222 ، حيث قال :« المصدر اسم ما سوى الزّمان من * مدلولى الفعل كأمن من امن بمثله أو فعل أو وصف نصب * وكونه أصلا لهذين انتخب » .( 3 ) شرح الكافية : ج 2 ، ص 191 و 192 .