تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
صدور الفعل منه في أحد الأزمنة ، كما أنّ مكانيّته - أيضا - يقتضي صدور الفعل منه في أحد الأمكنة . وقد يدّعى أنّ المراد من « الحال » في عنوان المسألة هو زمان النّطق والتّكلّم ، حيث إنّه الظّاهر من إطلاق المشتقّات وحملها على الذّوات ، فإذا قيل : « زيد قائم » مثلا أريد منه فعليّة تلبّس الذّات بالمبدأ زمان النّطق ؛ وذلك ، إمّا لدعوى الانسباق من إطلاق الكلام وانصرافه إليه ، أو لأجل قرينة الحكمة . وفيه : أنّ هذا إنّما يتمّ ، إذا كان الكلام هنا في تعيين مراد المتكلّم ، لا تعيين ما وضع له لفظ المشتقّ ، وأنت ترى ، أنّ المقصود هنا هو الثّاني دون الأوّل ، فتأمّل جيّدا . الأمر السّابع : في تأسيس الأصل . لو شكّ في أنّ المشتقّ ، هل هو موضوع لخصوص المتلبّس أو الأعمّ منه ؟ فهل هنا أصل يرجع إليه لتعيين الموضوع له ولرفع الشّكّ في المقام ، أم لا ؟ ذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه إلى إنكار الأصل الموضوعي في المقام دون الأصل الحكمي . « 1 » والتّحقيق يقتضي أن يقال : إنّ الأصل المتصوّر هنا ، إمّا موضوعي أو حكميّ . أمّا الموضوعي الجاري لتنقيح الموضوع وتعيين ما هو الموضوع له في المشتقّ من الأعمّ أو الأخصّ ، فإمّا ليس بموجود حتّى يعوّل عليه عند الشّكّ المذكور ؛ بعد فرض عدم تماميّة أدلّة تعيين الموضوع له ، وإمّا موجود ، إلّا أنّه مثبت أو معارض .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 67 و 68 .