تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولكنّ التّحقيق ، أنّه لا مجال لهذه الأقوال ؛ لأنّ كلّ واحد من الفعل أو المصدر أو اسم المصدر ذو هيئة وصورة ، فلا يقبل صورة أخرى ، والمادّة ، لا بدّ أن تكون عارية عن جميع الصّور والهيئات ، ولا بشرطا من جميع الجهات ، حتّى تصلح لقبول أيّة صورة وفعليّة . وبعبارة أخرى : أنّ وزان المادّة في الألفاظ والمشتقّات ، وزان الهيولى في التّكوينيّات ، فكما أنّ الهيولى فيها محض القوّة وصرف القابليّة وعارية عن كلّ صورة وفعليّة ، ولذا تقبل أيّة صورة ترد عليها ، كذلك المادّة في المشتقّات . وعليه ، فكلّ واحد من المصدر أو اسمه أو الفعل خارج عن كونها مادّة في المشتقّات ؛ إذ المفروض : أنّ لكل واحد منها صورة وفعليّة ، ومن المعلوم ، عدم قبول صورة وفعليّة لصورة وفعليّة أخرى . فتحصّل : أنّ مادّة المشتقّات في مثل « ضارب » هو « ض ، ر ، ب » وفي « ناصر » ، « ن ، ص ، ر » بلا صورة وهيئة خاصّة ، وهذه المادّة موجودة في المشتقّات وأنحاء الفروع قاطبة ، كما أنّ معناها وهو هيولى المعاني المختلفة موجود في معاني المشتقّات قاطبة ، فليس المبدا والأصل هو « الفعل » أو « المصدر » أو « اسمه » . الأمر السّادس : في بيان المراد من الحال . قد وقع الكلام بين الأعلام في أنّ المراد من « الحال » في عنوان محلّ النّزاع ، هل هو حال « 1 » تلبّس الذّات بالمبدأ وفعليّة قيامه بالذّات ، أو زمان التّلبّس هو المقابل
هامش
( 1 ) والمراد منه ، حال ملاحظة مفهوم المشتقّ ك « الضّارب » بما هو هذا المفهوم ، فيرى من ذلك ذات لها نسبة إلى المبدا مع قطع النّظر عن مرحلة جريه وتطبيقه على المصداق الخارجي ، أو ورود حكم عليه .