الزّمان أو إلى المجرّدات ، أم إلى الزّمانيّات ، والأمر كذلك في سائر الأفعال .
الأمر الرّابع : في اختلاف مبادئ المشتقّات .
قد تبيّن ممّا سبق ، أنّ مورد النّزاع في المشتقّ هو هيئته ، بأنّها ، هل وضعت لخصوص المتلبّس بالمبدأ ، أو للجامع بينه وبين ما انقضى عنه المبدا بلا ملاحظة ما في المبادي وموادّ المشتقّات من الخصوصيّة ؛ لعدم دخلها في البحث أصلا ؟
نعم ، يختلف التّلبّس والانقضاء بحسب اختلاف الموادّ ، كما أفاده المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » .
توضيح ذلك ، أنّ مادّة المشتقّ على أقسام :
الأوّل : أن تكون من قبيل الأفعال الخارجيّة ، كالقيام والقعود والرّكوع والسّجود ونحوها ، ففي مثل تلك الأفعال يصدق التّلبّس ما دام الاشتغال موجودا ، وبمجرّد رفع اليد عنها ولو آناً ما يصدق الانقضاء .
الثّاني : أن تكون من قبيل القوّة والملكة ، كالاجتهاد والطّبابة ونحوهما ، وفي مثل هذا المورد يصدق التّلبّس ما دامت الملكة موجودة ، فإذا زالت القوّة وانعدمت الملكة يصدق الانقضاء .
ويلحق بها لو كانت الهيئة من باب الاستعداد والشّأنيّة ، كما في المفتاح والمكنس ونحوهما ، حيث إنّ مادّة الفتح أو الكنس لا ظهور لها إلّا في الفعليّة لا القابليّة والاستعداد ، فيصدق التّلبّس ما دام استعداد الفتح والكنس باقيا ، فإذا زال الاستعداد وانعدمت الشّأنيّة يصدق الانقضاء .
هامش
( 1 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 1 ، ص 65 .