لا يكون دليلا على الإرسال ، فلعلّ عدم التّصريح كان لعدم الدّخل في المقصود .
وما في نسخة الكافي « 1 » والتّهذيب « 2 » : من أنّ عليّ بن مهزيار رواه عن أبي جعفر عليه السّلام فليس ظاهرا في الإرسال ، كما لا يخفى ، وعليه ، فلا وجه لما عن بعض الأعاظم « 3 » من ظهوره في الإرسال .
فتحصّل : أنّه لا دليل على حرمة المرضعة في فرض المسألة ، لعدم صدق عنوان « أمّ الزّوجة » عليها ، والوجوه السّتّة المذكورة كلّها مردودة ، بل وردت في المقام روايات دالّة على حرمة الصّغيرة المرتضعة من دون تعرّض لحكم الكبيرة رأسا لا إثباتا ولا نفيا ، فهذه الرّوايات مؤيّدات لما ذكرنا من عدم حرمة الكبيرة المرضعة .
منها : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لو أنّ رجلا تزوّج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته ، فسد النّكاح » . « 4 »
وجه تأييد هذه الصّحيحة ، هو أنّ الظّاهر من قوله عليه السّلام : « فسد النّكاح » هو فساد نكاح الصّغيرة فقط .
ولا يخفى : أنّ هذه الصّحيحة رويت بطرق ثلاثة كلّها صحيح .
ومنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل تزوّج جارية صغيرة ، فأرضعتها امرأته وأمّ ولده ، قال : تحرم عليه » . « 5 »
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : ج 5 ، الحديث 13 ، ص 446 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ، الحديث 1232 ، ص 293 ؛ وفيه « . . . لأنّها أرضعت ابنته » .
( 3 ) راجع ، محاضرات في الأصول : ج 1 ، ص 238 .
( 4 ) وسائل الشّيعة : ج 14 ، كتاب النّكاح ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرّضاع ، الحديث 1 ، ص 302 .
( 5 ) وسائل الشّيعة : ج 14 ، كتاب النّكاح ، الباب 10 من أبواب ما يحرم بالرّضاع ، الحديث 2 ، ص 303 .