تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
وأمّا حرمة المرضعة الأولى ، فقد قال : بها المشهور ، بل ادّعي عدم الخلاف فيها « 1 » تمسّكا بالوجوه السّتّة المذكورة في الفرع الأوّل ، ولكنّ الحقّ عدم الدّليل على الحرمة لضعف الوجوه ، على ما عرفت آنفا . وأمّا حرمة المرضعة الثّانية ، فهي - أيضا - غير ثابتة بطريق أولى ، كما لا يخفى .

« تنبيه »

هل هيئة اسم الزّمان داخلة في محلّ النّزاع في المشتقّ ، أم لا ؟ فيه قولان : ذهب جمع من الأعلام إلى الأوّل ونتعرّض مقالتهم قريبا ، ولكن خالفهم الإمام الرّاحل قدّس سرّه ، فذهب إلى الثّاني وهو الحقّ . ولا يخفى : أنّ منشأ الاختلاف هو الإشكال الّذي ورد على هيئة اسم الزّمان وهو عدم بقاء الذّات مع انقضاء المبدا فيها . توضيحه : قد عرفت : أنّ اندراج شيء في محلّ النّزاع مبتن على أمرين : الأوّل : كونه منتزعا عن الذّات باعتبار تلبّسها بأمر وجوديّ أو عدمي جاريا عليها لاتّحاده معها بنحو من الاتّحاد ، فتخرج به المصادر والأفعال . أمّا المصادر ، فلكونها دالّة على نفس المبادي وهي غير جارية على الذّوات لا تحمل عليها ، إلّا بنحو من التّجوّز والعناية ، فلا تكون من المشتقّات الاصوليّة الّذي يبحث عنها ؛ لما عرفت : من أنّ المشتقّ هنا ما ينتزع من الذّات ويجري عليها باعتبار تلبّسها بالمبدأ واتّحادها معه بنحو من الاتّحاد ، حلوليّا كان ، أو انتزاعيّا ، أو صدوريّا وإيجاديّا ، وهذا كلّه مفقود في المصادر .
هامش
( 1 ) راجع ، محاضرات في الأصول : ج 1 ، ص 239 .