تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المبدا ، كما أشرنا إليه سابقا . فما في كلامه قدّس سرّه ليس وجه الخروج ، بل وجهه أنّ - مثل - الإنسان لا يطلق عرفا إلّا على المتلبّس بالإنسانيّة ، وأمّا المنقضى عنه هذا العنوان فصار ترابا أو ملحا أو غير ذلك ، فلا يطلق عليه الإنسان بلا كلام . أمّا القسم الثّاني وهو العناوين المنتزعة عن الذّات باعتبار تلبّسها بأمر وجوديّ ، سواء كان حقيقيّا ، أو انتزاعيّا أو اعتباريّا ، أو بأمر عدمي ، فهي داخلة في محلّ النّزاع وإن لم تكن من المشتقّات الذّاتيّة ، بل تكون من الجوامد ، كالملكيّة والحرّيّة والرّقيّة والزّوجيّة ونحوها ، فضلا عن أن تكون من المشتقّات ، كالعالم والعادل ونحوهما . والشّاهد على أنّ تلك العناوين داخلة في محلّ النّزاع حتّى في فرض كونها جامدة ، ما عن فخر المحقّقين قدّس سرّه في مسألة : من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصّغيرة ، حيث قال : « تحرم المرضعة الأولى والصّغيرة مع الدّخول بإحدى الكبيرتين بالإجماع ، وأمّا المرضعة الأخيرة ، ففي تحريمها خلاف ، واختار والدي المصنّف وابن إدريس تحريمها ؛ لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أمّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في صدق المشتقّ بقاء معنى المشتقّ منه ، فكذا هنا » . « 1 » وما عن الشّهيد الثّاني قدّس سرّه ، حيث قال : « لا إشكال في تحريم المرضعة الأولى مطلقا ؛ لأنّها صارت أمّ زوجته وتحريمها غير مشروط بشيء . . . وبقي الكلام في تحريم الثّانية من الكبيرتين ، فقد قيل : إنّها لا تحرم . . . لخروج الصّغيرة عن الزّوجيّة إلى البنتيّة
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 3 ، ص 52 .
مفتاح الأصول — صفحة 199 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني