موضوعاتها ، كما قرّر في محلّه . « 1 »
الأمر الثّاني : أنّه لا بدّ من تحرير محلّ النّزاع وتبيين المراد من المشتقّ في المقام .
فنقول : إنّ المحقّق الخراساني قدّس سرّه قد حرّر محل النّزاع وقال ، ما هذا لفظه : « إنّ المراد بالمشتقّ هاهنا ، ليس مطلق المشتقّات ، بل خصوص ما يجري منها على الذّوات ممّا يكون مفهومه منتزعا من الذّات بملاحظة اتّصافها بالمبدأ واتّحادها معه بنحو من الاتّحاد ، كان بنحو الحلول ، أو الانتزاع ، أو الصّدور ، والإيجاد . . . » .
ثمّ قال بعد ذلك : « أنّ من الواضح خروج الأفعال والمصادر المزيد فيها عن حريم النّزاع ؛ لكونها غير جارية على الذّوات » . « 2 »
ولكنّ التّحقيق في ذلك ، يقتضي تقديم مقدّمة وهي : أنّ العنوان الجاري على الذّات على قسمين :
أحدهما : ما يكون كذلك بلا وساطة شيء ، وهذا هو المسمّى بالمحمول من صميمه ، ويسمّى بالذّاتي في باب البرهان ، ومعناه : ما ينتزع من نفس ذات الشّيء بلا حاجة إلى ضمّ ضميمة ، سواء كان ذاتيّا إيساغوجيّا أم لا ، بل كان عرضيّا ، وهذا القسم قد ينطبق على الخارج انطباق الكلّي على مصداقه الذّاتي ، كانطباق الأجناس والأنواع والفصول على مصاديقها ، وقد ينطبق عليه انطباق العنوان على المعنون ، لا انطباق الكلّي على مصداقه الذّاتي ، كانطباق الموجود على الوجودات الخارجيّة .
هامش
( 1 ) راجع ، شرح المنظومة : ص 113 ، حيث قال : « وبالمواطاة والاشتقاق فه - وذلك الهوهو وذا ذو هو سمه » ؛ وراجع ، الإشارات والتّنبيهات : ج 1 ، ص 31 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 58 و 61 .