تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وبعبارة أخرى : المحمول من صميمه الّذي ينتزع عن حاق الذّات بلا دخل شيء في انتزاعه ، تارة يكون الخارج المنطبق عليه ، مصداقا ذاتيّا له ؛ وأخرى يكون كالمصداق الذّاتي له . ثانيهما : ما لا يكون العنوان الجاري على الذّات منتزعا عن حاقّها ، بل ينتزع منها باعتبار العناوين العارضة وفي الرّتبة المتأخّرة عن حاقّ الذّات ، سواء كانت تلك العناوين ملازمة لمعنوناتها غير مفارقة عنها ، أو كانت مفارقة بأن تكون موجودة في بعض أزمنة وجود المعنونات . وإن شئت ، فقل : إنّ العناوين الجارية على الذّات ، تنتزع منها باعتبار انضمام شيء إليها وتلبّسها به وجوديّا كان ذلك الشّيء ، أم عدميّا « 1 » ، والوجودي : حقيقيّا كان أو انتزاعيّا أو اعتباريّا - لا وجود له إلّا في عالم الاعتبار وعند العقلاء - فهذه كلّها تسمّى بالمحمولات بالضّميمة . وهذا القسم ، قد يكون مشتقّا « 2 » ، كالعالم والعادل ونحوهما ، وقد يكون جامدا « 3 » ، كالملكيّة والرّقيّة ونحوهما من الأمور الاعتباريّة الاجتماعيّة . إذا عرفت ذلك ، فنقول : أمّا القسم الأوّل وهو العناوين غير الاشتقاقيّة المنتزعة عن حاقّ الذّات بلا دخل شيء في هذا الانتزاع أصلا - سواء كان ذاتيّا في باب إيساغوجي ، أم ذاتيّا في
هامش
( 1 ) كالإمكان ، بمعنى : سلب الضّرورتين التّحصيلي ، لا تساوي الطّرفين ، وكالعمى في الأعمى والاميّة في الاميّ ونحوها . ( 2 ) والمراد من المشتقّ هنا : ما كان لكلّ واحد من مادّته وهيئته وضع خاصّ مستقلّ . ( 3 ) والمراد من الجامد هنا : ما كان لمجموع من مادّته وهيئته وضع واحد .