كثيرا وهو في كثير من المواقع حسن جيّد جدّا ، قال : فانظر إلى قول القائل في مدح النّبي الأكرم والحبيب الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
المرتمى في دجى ، والمبتلى بعمى * والمشتكى ظمأ ، والمبتغى دينا
يأتون سدّته من كلّ ناحية * ويستفيدون من نعمائه عينا
تراه قد استعمل لفظ : « العين » في معان أربعة ( الشّمس والعين الباكية ، والعين الجارية ، والذّهب ) يوضّحها البيت الأوّل » . « 1 »
وهذا هو الحقّ المختار .
وذهب المحقّق الخراساني قدّس سرّه إلى عدم وقوعه وقال ما هذا لفظه : « وهم ودفع ، لعلّك تتوهّم أنّ الأخبار الدّالّة على أنّ للقرآن بطونا سبعة أو سبعين ، تدلّ على وقوع استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد ، فضلا عن جوازه ، ولكنّك غفلت عن أنّه لا دلالة لها أصلا ، على أنّ إرادتها كانت من باب إرادة المعنى من اللّفظ ، فلعلّها كانت بإرادتها في أنفسها حال الاستعمال في المعنى ، لا من اللّفظ ، كما إذا استعمل فيها ، أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللّفظ وإن كان أفهامنا قاصرة عن إدراكها » . « 2 »
وفيه : أنّ إرادة المعاني في أنفسها حال الاستعمال في المعنى من دون أن تكون معاني لألفاظ القرآن وبلا دلالة لها عليها بالمطابقة ، أو التّضمّن ، أو الالتزام أيّة عظمة للقرآن ؟ وكيف يكون للقرآن لأجلها فضيلة على المحاورات الأخر لإمكان إرادتها
هامش
( 1 ) وقاية الأذهان : ص 87 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 57 .