تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الباقلاني : من أنّ الشّارع إنّما استعمل الألفاظ في معانيها اللّغوية والخصوصيّات الشّرعيّة ، شطرية كانت أو شرطيّة ، استفيدت من الدّوالّ الأخر . « 1 » أمّا على القول بعدم النّقل والوضع ، كما هو المختار ، وكذا القول بالنّقل وثبوت حقيقة الشّرعيّة ، فجريان النّزاع واضح جدّا ، لا كلام ولا خلاف فيه . وأمّا على القول بالتّجوّز ، وأنّ النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم استعمل الألفاظ في المعاني الشّرعيّة مجازا ، ثمّ صارت حقائق متشرّعيّة ، فيقال في تصوير النّزاع : إنّ الشّارع هل استعمل هذه الألفاظ مجازا في خصوص المعاني الصّحيحة أوّلا - فلاحظ العلاقة بينها وبين المعاني اللّغوية - وثانيا استعمل الألفاظ بتبعها في الفاسدة من باب سبك المجاز من المجاز - حتّى ينزّل كلامه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصّحيح مع وجود القرينة الصّارفة عن المعاني الحقيقيّة وعدم قرينة خاصّة معيّنة للأعمّ ، أو لخصوص الفاسدة « 2 » - أو استعملها في الأعمّ مجازا أوّلا - فلاحظ العلاقة بينه والمعاني اللّغوية - وثانيا استعملها في الصّحيحة بتبعه من باب سبك المجاز من المجاز - حتّى ينزّل كلامه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الأعمّ ، مع وجود القرينة الصّارفة عن المعاني الحقيقيّة وعدم قرينة معيّنة للصّحيحة - فالأصل في الاستعمالات المجازيّة من الشّارع هو الاستعمال في الصّحيح على الشّقّ الأوّل ، إلّا إذا قامت القرينة على الخلاف ، وبالعكس على الشّقّ الثّاني . وأمّا على قول الباقلاني ، فيقال : في تصوير النّزاع ، أنّ الشّارع - حين ما أراد المعاني الشّرعيّة بنصب القرينة - هل نصب قرائن عامّة دالّة على إرادة خصوص الصّحيح - حتّى ينزّل كلامه عليه ، إلّا إذا قامت قرينة خاصّة معيّنة للأعم - أو نصبها
هامش
( 1 ) راجع ، شرح العضدي على مختصر الأصول : ج 1 ، ص 51 و 52 . ( 2 ) هذا مجرّد فرض غالبا .