تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ومنهم المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 1 » اختصاص البحث والنّزاع بألفاظ العبادات والمعاملات ، ولكن الحقّ ما عن السّيّد المحقّق المجاهد ابن الإمام الرّاحل قدّس سرّه ، من قوله : « أنّ البحث في حدود معاني اللّغات لا يختصّ بألفاظ دون ألفاظ ، فيشترك فيه جميع أسامي الحيوانات والنّباتات والأشجار والأثمار وهكذا . . . فتحصّل : أنّ مصبّ النّزاع هنا هذا الّذي أبدعناه وتصير النّتيجة ، أنّ الصّحيحي يقول : بأنّ الموضوع له « الشّجرة » هي الكاملة المثمرة ومثلها « الصّلاة » الّتي ثمرتها « قربان كلّ تقي » « 2 » و « معراج المؤمن » « 3 » وناهية عن الفحشاء « 4 » وسقوط الأمر وأمثال ذلك ، والأعمّى ينكر ذلك ويدّعي أنّ « الشّجرة » صادقة على القصيرة غير المثمرة المشحونة بالنّواقص والآلام ، ومثلها الصّلاة ، وغير ذلك من الألفاظ الموضوعة للأجناس والمخترعات اليوميّة ، بل للأشخاص ، كما لا يخفى » . « 5 »

الجهة الثّانية : أنّ مقتضى ظاهر عناوين المسألة

من قولهم : أنّ الألفاظ أسام للصّحيحة أو الأعمّ منها ، أو أنّ الألفاظ موضوعة للصّحيح أو الأعمّ منه ، هو أنّ هذا البحث متفرّع على القول بثبوت الحقيقة الشّرعيّة ، وإلّا فلا مجال له ؛ لعدم صدق عنواني التّسمية والوضع ؛ بناء على إنكار الحقيقة الشّرعيّة . ولكنّ الحقّ جريان البحث على جميع الأقوال ، حتّى على قول القاضي أبي بكر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 34 ، وإليك نصّ كلامه : « إنّه وقع الخلاف في أنّ ألفاظ العبادات أسام لخصوص الصّحيحة أو الأعمّ منها » . ( 2 ) الفروع من الكافي : ج 3 ، ص 265 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 79 ، ص 303 . ( 4 ) سورة العنكبوت ( 29 ) : الآية 45 . ( 5 ) تحريرات في الأصول ، ج 1 ، ص 195 ، 196 و 197 .