والأولى أن يتفحّص عن بعض كتب الفقه المشتمل على نقل الأقوال وشطر من الاستدلال .
وأمّا الثاني « 1 » ؛ فلأصالة عدم المخصّص لكلّ عامّ يراد أن يعمل به ، ولإطلاق الأخبار المثبتة لحجّيّة الأخبار الخالية عن المخصّص بعد الفحص ، ولأنّه طريقة أصحاب الأئمّة في أخذ الأحكام من أحاديث الإمام ، الواجب علينا - لكوننا مشتركين معهم في التكاليف - تحصيل تكليفاتهم وهو لا يمكن إلّا بالرجوع إلى ما خوطبوا به وهو الغرض من البحث عن الأخبار ، مع كون أكثرها خطابات مختصّة بالموجودين ، وتحصيل تكليفهم فيها لا يمكن إلّا بتحصيل طريق فهمهم ، وهذا هو الباعث على تأسيس الأصول اللفظيّة ، ولازم ذلك استخراج الأحكام من الأخبار بطريق استخراجهم .
فإن قلت : لعلّهم يفهمون العموم أو الخصوص من الخارج أو كانت لهم قرينة .
قلت : أدفعه بالأصل ، كما في نظائره .
فإن قلت : فرق بيننا وبينهم من جهة وجود المخصّصات الكثيرة عندنا دونهم .
قلنا : نفرض الكلام في صحابة اللاحقين من الأئمّة الذين عملوا بعمومات كثيرة ومخصّصات عديدة من الأئمّة السابقين .
وقد استدلّ الموجب للفحص بأدلّة ذكرناها مع أجوبتها في كتبنا المبسوطة .
أصل [ : تعارض الخبرين بالعموم والخصوص من وجه ]
إذا تعارض الخبران بالعموم والخصوص من وجه فيعمل بكلّ منهما في مادّة افتراقه إجماعا ، وحكمهما في محلّ التنافي حكم المتعارضين المتباينين ، كما يأتي .
هامش
( 1 ) . أي عدم وجوب الفحص .