پرش به محتوای اصلی

مفتاح الأحكام — صفحه 113

پدیدآورندگان:

ص۱۱۳
فهو ممنوع ، بل الثابت طلب الشارع ، كما عرفت « 1 » . وقيل بعدم التلازم ، ولكنّه لم يظهر قائله . واستدلّ له بوجوه ، أقواها أنّها لو وجب لكان تاركها آثما بتركها أيضا ، مع أنّ تارك الواجب ليس آثما إلّا بإثم واحد على ترك الواجب فقط . ولكان عقاب التارك للوضوء إذا كان على شاطئ النهر أقلّ من تاركه إذا كان بعيدا منه . ولكان ذلك مقتضى الأمر بذي المقدّمة ، وهو لا يقتضيه ؛ لانتفاء الدلالات بأسرها . والجواب : أمّا عن الأوّل ، فبأنّ حكم المقدّمة في التأثيم حكم أجزاء الواجب المركّب ، فكلّ ما تقول فيها قلنا فيها . وأمّا عن الثاني ، فبعد المعارضة « 2 » بلزوم التساوي في الثواب لو لم يجب ، أنّه لمّا كان العقاب عرضا ولأجل ترك الوضوء ، وما عليه العقاب بالذات واحد فيهما ، فلا يلزم التفاوت . وأمّا عن الثالث ، فبمنع عدم الدلالة الالتزامية إن قلنا بترتّبها على مطلق اللزوم ، كالأصولي ، ومنع انتفاء الاقتضاء بانتفاء الدلالات الثلاث إن قلنا بترتّبها على اللزوم البيّن ، كالمنطقي ؛ فإنّ الاقتضاء العقلي كاف في ما هو المقصود .

2 - أصل [ : اجتماع الامر والنهى في شيئين بينهما عموم من وجه ]

ومن تلك المواضع : اجتماع الأمر والنهي في شيئين بينهما عموم « 3 » من وجه ، بأن يتعلّق الأمر بأحدهما والنهي بالآخر . فاختلفوا في أنّه هل يستلزم خروج مادّة الاجتماع عن تحت اجتماع الحكمين واختصاص أحدهما بها أم لا ؟ والحقّ المشهور ، بل المتّفق عليه الاستلزام ؛ لأنّه ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة
پاورقی
( 1 ) . تقدّم في الصفحة 110 - 111 . ( 2 ) . في « ب » : « المخاصمة » . ( 3 ) . في « ب » زيادة : « وخصوص » .
مفتاح الأحكام — صفحه 113 | المحقق النراقي