تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
والأديان وشتّى الآراء الأخرى . والإنسان يعتنق الرأي عقيدة ، أو لغرض آخر فيتعصب لهذا الرأي ويلزمه وإن لم يكن عقيدة له . وأهل صناعة الجدل يرون أن الرأي قسمان : رأي معتقد به ، وآخر ملتزم به . وكلاهما يتعلّق به غرض « الجدليّ » إثباتا أو نقضا . فجمع هؤلاء هذين القسمين بكلمة واحدة اختصارا هي هذه المعنون لها . ويريدون بها مطلق الرأي الملتزم سواء أكان معتقدا به أم لا . وقد يسمّون نتيجة القياس في « الجدل » وضعا وهي التي تدعى في « البرهان » « مطلوبا » فيقترب هذا المعنى المذكور أولا من معنى الدعوى التي يراد إثباتها أو إبطالها .

الوضع الأعمّيّ

وهو « الوضع للأعم » ويقابل لدى الجعفريين « الوضع للصحيح » ، ويراد به أن توضع اللفظة لما هو أعم من التام الشرائط والأجزاء ، فالصلاة إذا أريد بها الصحيحة والفاسدة فهذا هو الوضع الأعمي . فالتام والناقص في العبادات أو المعاملات هو الذي يدخل تحت هذا المدلول الاصطلاحي .

الوضع التعيّنيّ

ويعني لدى الشيعة الجعفرية في الأصول أن تنشأ الدلالة من اختصاص ، ويسمّى ، بالمعنى الحاصل ، هذا الاختصاص من الكثرة في الاستعمال على درجة من الكثرة أنه تألفه الأذهان ، بشكل إذا سمع اللفظ ينتقل السامع منه إلى المعنى ، أي : أن يتبادر معنى اللفظ إلى الذهن مباشرة ، لكثرة الاستعمال .

الوضع التعييني

وهو اصطلاح جعفري . ويراد به أن تكون دلالة الألفاظ على معانيها أصلا ناشئة عن الجعل والتخصيص .

الوضع التعيينيّ الابتدائيّ

وهو التصريح من الشخص بإنشاء اللفظ ، كأن يعلن بوضع اللفظ الفلاني للمعنى الفلاني بكتابة أو قول أو نحوهما .

الوضع التعييني الاستعمالي

وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أوّلا ، وذلك بنصب قرينة تدل على ذلك القصد وأنه أراد الوضع بالاستعمال ، كأن يقول الوالد حين سماعه بولادة ولد له : « أعطني المبارك » قاصدا بهذا الاستعمال وضع لفظ المبارك لابنه .

الوضع الخاصّ

ويعني ، اصطلاحا ، لدى علماء الأصول جعل اللفظ دليلا على المعنى الموضوع له ولو مجازا ، أي : جعل اللفظ متهيّئا لأن يفيد ذلك المعنى عند استعمال المتكلّم له على وجه مخصوص . وعبارة « ولو مجازا » تفيد شمول المنقول من شرعيّ وعرفي . ويقابله « الوضع العام » .