تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم مصطلح الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
للرسول بإشارة الملك من غير بيان بكلام . فالأول هو المراد بقوله عزّ وجل :
قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
[ النّحل : الآية 102 ] وقوله :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
[ الحاقّة : الآية 40 ] والثاني أشار إليه عليه الصلاة والسلام : إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها ، فاتّقوا اللّه وأجملوا في الطّلب » .

الورود

وهو اصطلاح في كتب أصول الإمامية . والمراد به الدليل النافي للموضوع وجدانا ، لكن بتوسط تعبد شرعي . ومثاله ما ورد : « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » ولسانه لسان المؤمّن للعبد فيما لو ترك التكليف المشكوك ولم يأت به ، مع عجزه عن الوصول إليه بالأدلة الاجتهادية المنجزة له . فلو ترك استنادا إلى هذا الحديث فإنه لا يحتمل الضرر . فالقاعدة العقلية القائلة بوجوب دفع الضرر المحتمل لا يبقى لها موضوع ، إذ لا احتمال للضرر مع وجود المؤمن الشرعي . فسمة حديث الرفع إلى هذه القاعدة سمة الوارد عليها ، المزيل لموضوعها وجدانا ، ولكن بواسطة التعبد الشرعي . والفارق بينه وبين التخصّص أن التخصص خروج موضوعي وجداني ، ولكن لا بتوسط تعبد من الشارع ، بينما الورود خروج موضوعي وجداني ، ولكن بواسطة تعبد الشارع . فلو لم يأت حديث الرفع كان احتمال الضرر موجودا ، وكان حكمه العقلي بلزوم دفعه قائما ، أيضا ، ولكن التعبد الشرعي أزال الاحتمال وجدانا ، فأزيل معه حكمه تبعا لذلك . وأما الفارق بين الحكومة وبين الورود فالحكومة وإن كان في لسان بعضها لسان نفي الموضوع ، إلا أن نفيها له نفي تعبدي لا وجداني فقول الشارع : « لا ضرر ولا ضرار » وإن كان فيه نفي للموضوع تعبدا ، إلا أن نفيه التعبدي لم يؤثر في بقائه الوجداني . فالضرر الخارجي قائم وإن نفاه الشارع لنفي آثاره الشرعية بخلاف الورود . فإن قيام المؤمّن الشرعي ينفي احتمال الضرر وجدانا .

الوسط

يطلق ، لغة ، على ما يكون بين شيئين . وهو بسكون السين للاتصال وبتحركها للانفصال . وقد يكون ظرفا منصوبا . وفي الاصطلاح هو ما يقترن بقولنا : « لأنه » حيث يقال : « لأنه كذا » مثلا في قولنا : « العالم محدث لأنه متغير » فالمقارن لقولنا : « لأنه متغير » هو وسط .

الوسيلة

وهي ما يتقرّب به إلى الغير ، ودرجة . للرسول عليه الصلاة والسلام في الجنة .